يروى أن مزارعاً كان يملك حصاناً قوياً سريعاً إلا أنه في يوم من الأيام بعد أن كبرت سنه، كان يسير فسقط في بئر عميقة. حاول المزارع إنقاذه، لكنه لم يستطع ففكر وقال في نفسه: لقد تقدّم هذا الحصان في السن ولم يعد كسابق عهده، وأفضل حل أن أردم هذه البئر حتى لا يسقط فيها أحد، وأتخلّص في الوقت ذاته من الحصان.

استدعى أهل القرية ليساعدوه في ردم البئر، وبدأ الجميع برمي التراب في البئر في البداية. كانوا يسمعون صوت الحصان إلا أنه سكن فجأة. نظر أهل القرية فوجدوا أن الحصان منشغلاً بنفض التراب من على ظهره والصعود نحو الأعلى مستعيناً بما يُلقى من تراب.

ظلت تلك حاله إلى أن تمكّن من الخروج من البئر، وبات «لكل جواد كبوة» مثلاً يروى في حال من عُرفت عنه الفطنة والذكاء أو الخبرة إلا أنه أخطأ مرة في أمر ما.