كان لضُبَّة بن أَدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ولدان هما سعد وسعيد، أرسلهما خلف الإبل ليلاً لجمعها، وقد تفرقت، فذهب الشقيقان خلف الإبل كل واحد منهما باتجاه مختلف عن أخيه.

وبعد مرور الوقت عاد سعد ولم يعد سعيد، حيث لقيه الحارث بن كعب وقتله، ليأخذ برديه (كساء مخطط يُلتحف به).

لم يعلم ضُبَّة ما مصير ابنه حتى ذهب إلى الحج، فمرَّ بسوق عكاظ، إذ رأى الحارث يرتدي بردة ابنه فسأله عنها.

أجابه الحارث أنَّها كانت على غلام رفض خلعها فقتله، أدرك ضبَّة حينها أنّه يقف أمام قاتل ابنه، فقال للحارث: «بسيفك هذا؟!» فأجابه نعم، فطلب ضبة أن يرى السيف، فلما أمسك بالسيف وهزَّه قال:

«الحديث ذو شجون»، ثم ضربه بالسيف حتَّى قتله، ولما رأى الناس ذلك تجمهروا حول ضبَّة وسألوه: يا ضبة... أفي الشهر الحرام؟ فأجابهم: «سبق السيف العذل»، والعذل هو الملام والعتاب، أيَّ أن الأمر وقع، فلا مكان للجدال أو العتاب حوله.

يضرب هذا المثل بعد أن يتم أمر ما ولا يمكن الرجوع فيه.