عادي

«الشؤون الإسلامية» تعقد ملتقى «نشر ثقافة التنمية المستدامة» في أبوظبي

بمشاركة العلماء ضيوف رئيس الدولة
15:06 مساء
قراءة 3 دقائق
جانب من الملتقى
الدكتور محمد مطر الكعبي يتوسط عدداً من الحضور
عدد من الحضور
  • العلماء: تجربة الإمارات في مكافحة التصحّر وتخضير الأرض من الأفضل عالمياً

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

ضمن فعاليات برنامج العلماء ضيوف صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، وتحت إشراف ديوان الرئاسة، نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الثلاثاء، ملتقى الخطاب الديني وأثره في تأصيل ثقافة التنمية المستدامة ونشرها تحت شعار «خطاب ديني واعٍ لغدٍ مستدام»، شارك فيه نخبة من العلماء الضيوف والتربويين والمفكرين والمتخصّصين من مختلف المؤسسات في الدولة، وتناولوا الحديث في عدد من المحاور التي أثرت هذا العنوان بأفكار ونتائج مشرقة، بحضور الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة، ومحمد سعيد النيادي، المدير العام، وعدد من المسؤولين في الهيئة والجهات المشاركة وموظفي الهيئة.

وأكدت الهيئة أن الملتقى يأتي تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية ورؤية قيادتنا الرشيدة نحو الاستدامة والتميّز والرؤى الاستشرافية التي تحقق جودة الحياة وديمومة الخدمات وتسهم في المحافظة على البيئة والموارد.

وفي الجلسة الأولى نافش الدكتور عبدالله عزب، مفهوم التنمية المستدامة وأهميتها وتأصليها الشرعي. موضحاً اهتمام الدين الإسلامي بالتنمية وعمارة الكون وتهيئة البيئة لأجيال المستقبل، مستشهداً بعدد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعو إلى استدامة للتنمية وزيادة الثروة بالتفكير والتنقيب لينعم الناس بالاستقرار والسعادة، مع الحرص على الاستغلال الأمثل للموارد وترشيد الاستهلاك والتوسط في الإنفاق وعدم الإسراف والمحافظة على البيئة من التلوث.

فيما قال الدكتور إدريس الشافعي، إن تجربة الإمارات في مكافحة التصحّر وتخضير الأرض منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، من أفضل التجارب عالمياً، وتجلت نتائجها في مظاهر عدة، منها انتشار الحدائق والمساحات الخضراء على نطاق واسع، وزيادة عدد المحميات الطبيعية إلى 44 محمية برية وبحرية، مثمّناً الاستراتيجية المستقبلية والمبادرات التي تتبناها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لترسيخ ثقافة الاستدامة، ما جعلها نموذجا عالمياً يحتذى.

وبيّنت الدكتورة نوف الشحّي، اختصاصية إعداد برامج الوعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الخطاب الديني قريب من المجتمعات وإسهاماته وأساليبه ووسائله نعيشها بيننا يومياً وأسبوعياً وسنوياً، وبالأسلوب الحضاري الذي يراعي المتلقي موضحة جهود الدولة عبر مؤسساتها الدينية التي نظمت هذا الملتقى، وبشتى وسائل التواصل التفاعلية والأساليب المعاصرة لدعم استراتيجية الدولة التي تهدف إلى استدامة الموارد وتنوعها. مؤكدة أن الدين الإسلامي أقرّ استدامة كل ما يصلح شأن الإنسان ونظم العلاقة بينه وبين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مدللة بحديث الضروريات الخمس، ومقدمة عدداً من النماذج للمؤلفات الدينية التي اهتمت بالاستدامة والمحافظة على البيئة.

أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان "التنمية المستدامة مسؤولية مجتمعية"، بدأتها الدكتورة ماريا الهطالي، رئيسة قسم التحقيق والنشر في "جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية"، بالحديث عن إسهامات المرأة في دعم التنمية المستدامة. مؤكدة أن دورها مترسّخ عبر جميع الأجيال، فهي المدرسة الأولى التي تسهم في رسم المستقبل وجودة الحياة لأبنائها، وبصماتها في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية والاستدامة متجذر في نفس كل إنسان منذ الصغر، رسخت في نفوسنا الأمل ورسمت لنا المستقبل الزاهر وعززت حب الوطن ونهضته والارتقاء به والمحافظة على منجزاته وموارده. وها نحن اليوم بفضل الله ودعم قيادتنا الرشيدة ورعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، استطاعت المرأة أن تضع لمساتها في النهضة الوطنية وتبرز مقدرتها وجدارتها واستعدادها للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.

وتناول إبراهيم خادم، مدير إدارة التراخيص والمحتوى الإعلامي في مكتب تنظيم الإعلام، الحديث عن محور دور المؤسسات الإعلامية في دعم قضايا البيئة. مؤكداً أن للإعلام تأثيراً فاعلاً في كل شؤون الحياة، فهو الوسيلة التوعوية والتوجيهية والثقافية التي تتفاعل مع كل أفراد المجتمع وشرائحه بما يناسب قدراتهم وملكاتهم، مؤكداً دور الإعلام الإماراتي في دعم استراتيجية الاستدامة منذ التأسيس، حيث أسهم في تجسيد رؤية الغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، بإبراز التنموية المختلفة، ويسعى جاهداً الآن إلى مواكبة تطلعات القيادة الرشيدة ودعم خططهم الوطنية ورؤاهم الاستشرافية.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/yz8cz9k3

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"