كان عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة شاعراً مخزومياً قرشياً مَشْهُوراً، ويروى أنه لم يكن في قريش أفضل منه في الشعر في زمانه.

وكان عمر بن عبد الله وسِيماً بهيَّ الطَّلْعة، وكان مغروراً شديد الإعجاب بنفسه، وفي العديد من قصائده يُصوّر نفسه معشوقاً لا عاشقاً، وأن النساء يتهافتن عليه ويتنافسن في طلبه؛ بل إنه يتحدث عن شُهْرَتِه لدى نساء المدينة وكيف يعرفنه من أول نظرة قائلاً:

بَينَما يَذكُرنَني أَبصَرنَني

دونَ قَيدِ المَيلِ يَعدو بي الأَغَر

قالَتِ الكُبرى أَتَعرِفنَ الفَتى ؟

قالَتِ الوُسطى نَعَم هَذا عُمَر

قالَتِ الصُغرى وَقَد تَيَّمتُها

قَد عَرَفناهُ وَهَل يَخْفَى الْقَمَر؟

يُضرب هذا المثل في وصف شخص مشهور ومعروف ولا يوجد أي سبب لتعريف الآخرين به، فشهرته سبقته.