أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
تعد هذه الدورة الأكبر في تاريخ معرض أبوظبي للكتاب من ناحية المساحة، وعدد المواقع الثقافية التي تستضيف ما يزيد على 2000 فعالية ثقافية وأدبية ومعرفية وفنية، وتشهد أيضاً مشاركة أكبر عدد من العارضين والناشرين بإجمالي يتعدى 1300 عارض من أكثر من 85 دولة، يقدمون ما يربو على 500 ألف عنوان.
وقال إيمرا كيساكيورك المتحدث الرسمي باسم الجناح التركي ضيف شرف المعرض في نسخته الحالية ل«الخليج»: «تعد المشاركة هذا العام، الثانية على التوالي، ونعرض من خلالها مطبوعات 23 دار نشر تركية تابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية، وغرفة تجارة إسطنبول؛ حيث تتضمن المعروضات 2000 كتاب، تناقش مواضيع مختلفة ومتنوعة في المجالات الصحية والطبية والتراثية وغيرها.
وأوضح أن جناح تركيا يتضمن العديد من الكتب المترجمة للعربية؛ منها 10 كتب تُرجمت حديثاً تعرض لأول مرة في المعرض، وتتضمن الكتب المترجمة «اغتيال السلطان، إذا خسر الملك، الدمية، باشا المطبخ، تاريخ بني عثمان، أتاتورك، الإمبراطورية العثمانية، مقدمة إلى تاريخنا والحاضر، السلطنة العثمانية وأوروبا، السنابل المحترقة، شجرة الرمان، الليل والضباب، زمن الكاريزما»، فضلاً عن أن الجناح يتضمن كتباً تثقيفية وتوعوية للأطفال، إلى جانب عديد من الروايات الأدبية القصيرة والطويلة.
وذكر أن المشاركة في المعرض هذا العام تأتي مختلفة عن الدورة الماضية؛ حيث إن تركيا ضيف شرف المعرض، وهذا ليس وليد اللحظة؛ نظراً لأن التعاون بين دور النشر في دولة الإمارات وتركيا ممتد منذ أكثر من 10 سنوات، وكل عام يتم التواصل مع الناشرين في أبوظبي والشارقة.
ويشمل برنامج ضيف الشرف مناقشات معمقة حول التبادل الثقافي بين تركيا والعالم العربي، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وستغطي الجلسات وورش العمل، تاريخ الأدب التركي، ورحلة استعراض المسلسلات التلفزيونية التركية إلى الجماهير العربية، إضافة إلى الترجمات الأدبية للشعر العربي والتركي، كما سيتم تسليط الضوء على أدب الأطفال والشباب والرسوم التصويرية.
**منصة لافتة
وأعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، عن عزمها منح أكثر من 4000 كتاب للزائرين من باحثين وطلبة جامعات خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2023، وتستعرض منصة جامعة خليفة خلال المعرض كتباً نادرة حول تاريخ دولة الإمارات وتراثها، إضافة إلى أهم الكتب المنشورة في موضوعات تتعلق بالقيادة الرشيدة كالأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال الدكتور عبد الله الحفيتي، نائب رئيس مساعد في مكتبات جامعة خليفة: تحرص جامعة خليفة على التركيز على الدور المهم الذي تقوم به الكتب والمكتبات الحديثة التي أصبحت اليوم رقمية بشكل كبير.
ويشتمل المعرض على مجموعة من الكتب التي ألفها أعضاء الهيئة الأكاديمية في جامعة خليفة، مثل كتاب «الجيش وقوات الشرطة في دول الخليج» الذي كتبه الدكتور أثول ياتيس، الأستاذ المشارك في العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى جانب كُتب ألفها كل من الدكتور عمار نايفة، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر، والدكتور باسكار ثانغاراج، العالم البحثي في الفيزياء، والدكتور محمد سخنيني، محاضر أول في اللغة الإنجليزية، والدكتور روبيرت ليويلين تايلر، الأستاذ المساعد في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
وتعد مكتبات جامعة خليفة مركزاً مزدهراً وزاخراً بالمعرفة؛ حيث توفر كتباً باللغتين العربية والإنجليزية حول دولة الإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى كتب الخيال العلمي والقواميس اللغوية وكتب عامة في مختلف التخصصات الإنسانية والتاريخ والعلوم والهندسة والتكنولوجيا والكتب الخيالية والترفيهية.
يذكر أن مكتبات جامعة خليفة تضم مجموعة تزيد على 110000 كتاب مطبوع باللغتين العربية والإنجليزية.
وأعلن معرض أبوظبي الدولي للكتاب عن انطلاق تجربة «احتفالية هوجورتس – هاري بوتر» ضمن فعالياته ليوفر لزواره تجربة استثنائية تتيح لعشاق سلسلة أفلام «هاري بوتر» فرصة استكشاف المعاني الجمالية للمعالم الأيقونية في سلسلة الأفلام الشهيرة، إلى جانب أنشطة وفعاليات متنوعة تسافر بهم في سماء الخيال ضمن أفلام هاري بوتر، والاستمتاع بتجربة متميزة، كما تمنحهم فرصة لقاء من يُفضلون من الساحرات من شخصيات عالم «هاري بوتر».
وينتظر هذا الجناح زواره من مختلف الأعمار، لاستكشاف عالمه الساحر، ليوفر لهم فرصة التجول بين أقسامه الرائعة التي تأخذهم إلى عالم «هاري بوتر» وإرث هوجورتس ومعالمه مثل القاعة الكبرى والدرج الكبير، كما تسمح هذه التجربة للجمهور بالمشاركة في أنشطة ممتعة في عالم «ويزاردينج فان» من «هاري بوتر» مثل اختبار مهاراتهم باستخدام العصا السحرية في «تحدي العصا السحرية»، إلى جانب التقاط صورة وهم يرتدون «قبعة الاختفاء» وغير ذلك الكثير من الأنشطة والألعاب الترفيهية.
* الشخصية المحورية
خصص معرض الكتاب جناحاً للاحتفاء بإنجازات الفيلسوف العربي «ابن خلدون» مؤسس علم الاجتماع؛ كونه شخصية هذه الدورة من خلال مناقشات تاريخية وفلسفية وأدبية، تركز على أعماله وتراثه.
وتضمن الجناح استعراضاً مبسطاً لقصة حياة ابن خلدون؛ حيث ولد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي في تونس سنة 1332 م / 732 ه، وابن خلدون الاسم الذي اشتهر فيه هو لجد من أجداده دخل الأندلس مع جند اليمانية قبل ولادته بما لا يقل عن أربعة قرون، واقترن اسمه بألقاب ونعوت أخرى حسب المناصب التي تولاها وهي الوزير، الرئيس، الحاجب، الفقيه الجليل، العلامة، إمام الآلمة.
وغادر ابن خلدون مسقط رأسه تونس، وهو في سن العشرين ولم يعد إليها إلا بعد 26 عاماً، تنقل فيها بين مختلف مدن المغرب الأدنى والأقصى والأندلس، ولم يمكث فيها بعد هذه العودة إلا أربعة أعوام، انتقل بعدها إلى مصر وبقي فيها قاضياً ومعلقاً، وكانت خلوة ابن خلدون أشبه بمرحلة احتكم فيها على فكر، وسيطر على ما ورد إليه من كل ما أحاط به في حياته، فعمل على تفريغ أفكاره ولفظها جملةً واحدة بقيت مآثرها وبواعثها حتى يومنا هذا.
* الجائزة الأرفع
أكد الموسيقار عمر خيرت الفائز بجائزة شخصية العام الثقافية من قبل جائزة الشيخ زايد للكتاب ل«الخليج»، أن الجائزة تعد أرفع جائزة في الوطن العربي بأكمله؛ حيث تعطي الإحساس بالمسؤولية والحياة والسعادة، وتشكل دفعة قوية للعمل أكثر على إيصال أهدافه الفنية للأجيال القادمة، معرباً عن سعادته بالحصول على جائزة الشيخ زايد للكتاب قائلاً: «إحساس جميل لا يمكن وصفه أن فناناً يفوز بجائزة بهذا الحجم».
ويُكرَّمُ عمر خيرت خلال حفل جائزة زايد للكتاب بقلادة ذهبية تحمل شعار الجائزة وشهادة تقدير، إضافة إلى مبلغ مالي تبلغ قيمته مليون درهم.