عادي

أزمة سقف الديون الأمريكية.. الكونغرس يقترب من إتمام الصفقة

17:43 مساء
قراءة 3 دقائق

يهدف البيت الأبيض والجمهوريون في الكونجرس، الجمعة، إلى وضع اللمسات الأخيرة على صفقة لرفع سقف ديون الحكومة الأمريكية البالغ 31.4 تريليون دولار لمدة عامين، مع وضع حد للإنفاق على كل شيء ما عدا العسكريين والمحاربين القدامى، وفقاً لمسؤول أمريكي.
يبدو أن المفاوضين عن الرئيس الديمقراطي جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي يقتربان من التوصل إلى اتفاق، حيث توصل الجانبان إلى اتفاق بشأن القضايا الرئيسية، مثل سقوف الإنفاق وتمويل دائرة الإيرادات الداخلية والجيش. ومع ذلك، قال المسؤول: «إن البنود بما في ذلك متطلبات العمل لمتلقي المساعدات الفيدرالية، لا تزال تعيق الصفقة».
وقد يؤدي فشل الكونجرس في رفع سقف الديون، إلى حدوث تعثر في السداد من شأنه أن يهز الأسواق المالية ويدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

  • زيادة تمويل الإنفاق على العسكريين

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لأنهم غير مخولين بالحديث عن المناقشات الداخلية: «إن الصفقة قيد النظر ستزيد من تمويل الإنفاق التقديري على العسكريين وقدامى المحاربين مع الاحتفاظ بشكل أساسي بالإنفاق التقديري غير الدفاعي عند مستويات العام الحالي». وقد يعني التمديد لمدة عامين أن الكونجرس لن يحتاج إلى معالجة الحد مرة أخرى حتى بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وقال المسؤول: «إن البيت الأبيض يدرس تقليص خطته لزيادة التمويل في مصلحة الضرائب، لتوظيف المزيد من المدققين واستهداف الأمريكيين الأثرياء». وقال مسؤول أمريكي ثانٍ: «إن تمويل شؤون الدفاع والمحاربين القدامى يتطابق مع ميزانية بايدن التي صدرت في وقت سابق من هذا العام».

  • إقناع النواب

وستترك الاتفاقية الكثير من التفاصيل ليتم تسويتها في الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيتعين على كل منهما إقناع عدد كافٍ من أعضاء حزبهم في الكونجرس المنقسم بشكل ضيق للتصويت على أي صفقة نهائية، وهذا ليس بالأمر الهين حيث يقول الجمهوريون اليمينيون المتطرفون: «إنهم لن يدعموا أي صفقة دون تخفيضات كاسحة في الإنفاق ويقاوم الديمقراطيون التقدميون متطلبات العمل الجديدة». 

وقال بايدن، الخميس: «الطريقة الوحيدة للمضي قدماً هي من خلال اتفاق من الحزبين». وأعتقد أننا «سنتوصل إلى اتفاق يسمح لنا بالمضي قدماً ويحمي الأمريكيين المجتهدين في هذا البلد».
وقال أحد المفاوضين الجمهوريين، النائب باتريك ماكهنري: «إن الجانبين عبّرا عن مخاوفهما وإنهما مفهومة جيداً». وقال للصحفيين في وقت متأخر من الخميس: «لهذا السبب ما زلنا هنا في الساعة الحادية عشرة نتشاجر، بشأن أشياء خطيرة ذات عواقب وخيمة».
وحذرت وزارة الخزانة من أنها «قد تكون غير قادرة على تغطية جميع التزاماتها في أقرب وقت ممكن في 1 يونيو/ حزيران»، لكنها قالت الخميس: «إنها ستبيع ما قيمته 119 مليار دولار من الديون المستحقة في ذلك التاريخ».

  • استمرار الاستقطاب

وحذرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني هذا الأسبوع من أنها «قد تخفض التصنيف الائتماني للحكومة الفيدرالية الأمريكية نتيجة المواجهة، مما سيرفع تكاليف الاقتراض الحكومية إلى أعلى ويقوض مكانة الولايات المتحدة باعتبارها العمود الفقري للنظام المالي العالمي».
وأدت مواجهة مماثلة في عام 2011 إلى قيام شركة «ستاندرد آند بورز» بخفض تصنيفها على الديون الأمريكية. وغادر معظم المشرعين واشنطن لقضاء عطلة يوم الذكرى، لكن قادتهم دعوهم إلى الاستعداد للعودة للتصويت عند التوصل إلى اتفاق. ولن تتأثر برامج الصحة والتقاعد سريعة النمو، على الرغم من أنه من المتوقع أن ترفع مستويات الديون الأمريكية في السنوات المقبلة.
رفض الجمهوريون الزيادات الضريبية التي اقترحها بايدن على الشركات والأثرياء، بينما قاوم بايدن مقترحات الجمهوريين لتشديد متطلبات العمل في بعض برامج مكافحة الفقر وتخفيف قواعد التنقيب عن النفط والغاز.
وقال المفاوض الجمهوري غاريت جريفز، في وقت متأخر من الخميس: «إن البيت الأبيض يرفض التفاوض بشأن متطلبات العمل، وهو ما وصفه بـ «الجنون». وقال: «إن الخلافات حول تمويل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية مقابل متطلبات العمل لا تزال تمثل مشكلة بين الجانبين».
وأثارت المواجهة قلق المستثمرين، ودفعت تكاليف الاقتراض الحكومية إلى أعلى بمقدار 80 مليون دولار حتى الآن، وفقاً لنائب وزير الخزانة والي أدييمو. (رويترز)

https://tinyurl.com/2b28s6un

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"