عادي

الجيش السوداني يعلّق مشاركته في محادثات جدة.. والقتال يعرقل المساعدات

الأمم المتحدة: حصلنا فقط على 13% من مبلغ 2,6 مليار دولار نحتاجه
18:01 مساء
قراءة دقيقتين

الخرطوم - (أ ف ب)

علّق الجيش السوداني مشاركته الأربعاء، في محادثات برعاية الولايات المتحدة والسعودية لوقف إطلاق النار، «متهماً قوات الدعم السريع بالفشل في الإيفاء بالتزاماتها».

وأقر الوسطاء في المحادثات الجارية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية انتهاك الطرفين الهدنة مراراً، لكنهم تجنبوا حتى الآن فرض أي عقوبات على أمل إبقاء طرفي النزاع على طاولة المفاوضات.

وأفاد مسؤول في الحكومة السودانية طلب عدم الكشف عن هويته أن الجيش اتّخذ القرار «بسبب عدم تنفيذ قوات الدعم السريع البند الخاص بانسحابهم من المستشفيات ومنازل المواطنين وخرقهم المستمر للهدنة».

وقد عرقل القتال المتواصل إيصال المساعدات والحماية التي يحتاجها عدد قياسي من الأشخاص (25 مليون نسمة)، أي أكثر من نصف السكان، بحسب الأمم المتحدة.

ورغم الاحتياجات المتزايدة، تفيد الأمم المتحدة أنها لم تحصل إلا على 13 في المئة من مبلغ 2,6 مليار دولار تحتاجه لتقديم الدعم للشعب السوداني.

في العاصمة الخرطوم، أفاد سكان وكالة «فرانس برس» بأن «المدفعية الثقيلة من معسكرات للجيش في شمال أم درمان تنفذ قصفا في اتجاه الخرطوم بحري».

وأكد آخرون تعرض «معسكر قوات الدعم السريع الكبير في الصالحة جنوب الخرطوم» إلى قصف مدفعي.

وكان الوسطاء الأمريكيون والسعوديون أفادوا في وقت متأخر الاثنين أن «طرفي النزاع وافقا على تمديد هدنة إنسانية خرقاها مراراً خلال الأسبوع الماضي، خمسة أيام».

وأعلن الوسطاء «تمديد وقف إطلاق النار الحالي ليمنح ممثلو العمل الإنساني مزيداً من الوقت للقيام بعملهم الحيوي»، وذلك «رغم عدم الالتزام به في شكل تام».

ورغم تعهّدات الجانبين، اندلع القتال مرة أخرى الثلاثاء، في الخرطوم الكبرى ومنطقة دارفور المضطربة في غرب البلاد.

وأعلن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلال زيارة للقوات في العاصمة الثلاثاء، أن «الجيش جاهز للقتال حتى النصر».

وقال قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، إن القوات «ستمارس حقها في الدفاع عن نفسها»، واتهم الجيش بانتهاك الهدنة.

  • مخاوف من انهيار

وقال الباحث المتخصص بالشأن السوداني في جامعة غوتنبرغ السويدية ألي فيرجي إن الوسطاء يسعون لتجنّب انهيار كامل للمحادثات، خشية تصعيد ميداني كبير.

وأفاد: «يعرف الوسطاء بأن الوضع سيء، لكنهم لا يريدون الإعلان بأن وقف إطلاق النار انتهى خشية تدهور الوضع أكثر».

وتابع: «الأمل هو أنه عبر إبقاء الطرفين على طاولة المحادثات، ستتحسن في نهاية المطاف آفاق وضع ترتيبات يمكن احترامها بشكل أفضل».

ومنذ اندلعت المعارك بين الطرفين في 15 نيسان/أبريل، قتل أكثر من 1800 شخص، بحسب مشروع موقع النزاع المسلح وبيانات الأحداث.

وتفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من 1,2 مليون شخص نزحوا داخليا، فيما فر أكثر من 425 ألفاً إلى الخارج، أكثر من 170 ألفاً منهم إلى مصر.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من نصف السكان (25 مليون شخص) باتوا بحاجة للمساعدة والحماية، وفقا لـ«فرانس برس».

وانقطعت المياه عن أحياء كاملة في الخرطوم، فيما لم تعد الكهرباء متوافرة لأكثر من بضع ساعات في الأسبوع، بينما خرج ربع المستشفيات في مناطق القتال من الخدمة.

https://tinyurl.com/mr2n5um4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"