القاهرة: فاطمة علي
أرجع الكاتب المصري والسيناريست ناصر عبدالرحمن، سبب نجاح مسلسلي «ستهم» و«ضرب نار»، إلى التفاصيل الصغيرة التي لا يعرفها إلا كاتب له جذور صعيدية، فالكثير كتب عن الصعيد، ولكنّ أعمالاً قليلة فقط، كان لها تأثير في المجتمع، مضيفاً أن مسلسل «ستهم» سبب نجاحه هو التفاصيل البسيطة للشخصية، بداية من ملابسها وطريقة تعاملها مع المقربين إلى خروجها للمدينة، وأشار عبدالرحمن إلى أن هناك أعمالاً عند كتابتها، يتخيل فيها البطل أثناء الكتابة، وهو ما حدث مع مسلسل «موسى» الذي كتبه للفنان محمد رمضان، وتفاصيل أخرى عن أعماله في هذا الحوار.
* في رأيك، ما هو سر نجاح مسلسل «ستهم»؟
- السر في الاطمئنان، بمعنى أني كنت مطمئناً للعمل مع المخرج رؤوف عبدالعزيز والفنانة روجينا، وجمعتنا أكثر من جلسة عمل للوقوف على التفاصيل الخاصة بالسيناريو، فليس كل مؤلف يستطيع أن يكتب عن المجتمع الصعيدي، فالكثير كتب عن الصعيد، ولكن القليل من كان له الأثر، الراحل محمد صفاء عامر، كانت أعماله لها تأثير كبير في المجتمع، وأنا جذوري صعيدية وأعرف كل تفصيلة تخص هذا المجتمع؛ لذلك فسر نجاح العمل يكمن في التفاصيل.
* هل كتبت مسلسل «ضرب نار» خصيصاً لياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضي؟
- أولاً ليست كل الأعمال التي أكتبها لتكون لفنان أو فنانة بعينهما، وفي مسلسل ضرب نار تخيلت الفنانة ياسمين عبدالعزيز في شخصية «مهرة»، والعوضي زوجها الرجل الصعيدي، وكنا نعقد جلسات عمل مع المخرج مصطفى فكري، ونحاول الابتعاد عن أي تفاصيل قد تتشابه مع مسلسل «اللي ملوش كبير»، وكتبت المسلسل 10 مرات إلى أن خرج بهذا الشكل.
* هل صحيح أنك كتبت مسلسل «موسى» خصيصاً للفنان محمد رمضان؟
- بالفعل، فمذ أن بدأت كتابة فكرة مسلسل «موسى»، تخيلت الفنان محمد رمضان فيها، رمضان فنان كبير ونجم صف أول وفنان مدهش، وعندما عرضت عليه الفكرة أُعجب بالشخصية وأصر عليها، فبدأت أرى التجلي للشخصية والتحولات التي تصاحب «موسى»، حتى إني أعدت كتابة «موسى» أكثر من 10 مرات أيضاً، وعلاقتي بمحمد رمضان عمرها سنوات فهو كان مرشحاً لفيلمي «ستر وغطا» وحصلنا على دعم من مهرجان «كان».
موهبة مبكرة
* متى بدأت رحلتك مع الكتابة؟
- بدأت في الصف السادس الابتدائي، فقد كنت الكاتب لخطابات العائلة الرسمية، ومن هنا ولد حبي للكتابة، كما أنني كنت بارعاً في كتابة موضوعات التعبير، وأكتبها لبعض الزملاء في المدرسة، إلى أن تطور الأمر وأصبحت الكتابة شغلي الشاغل، كما أن وجودي ونشأتي في حي شبرا يعد المكون الرئيسي لحبي لعالم الفن السابع، وأدين بالفضل لكل من عاطف الطيب ومحمد خان وخيري بشارة، فهم سبب تعلقي بهذا العالم الساحر.
* كيف تتبادر إلى ذهنك فكرة أي عمل سواء في السينما أو التليفزيون؟
- عندما أقرر أن أكتب أسأل نفسي، لماذا أكتب ولمن وهل سيصدقني أهلي أو لا، فأي عمل أكتبه يكون غالباً عن أحداث حقيقية، مر بها أهلي أو أصحابي، فمثلاً حينما كتبت فيلم «كف القمر» كنت أحكي عن أجدادي الخمسة، وأول فيلم كتبته مع المخرج يسري نصر الله مر عليه 5 سنوات كي يخرج للنور، فرحلتي مع الكتابة لم تكن سهلة، وبعد خمس سنوات من عرض أول عمل لي، عرض لي 3 أفلام دفعة واحدة، وبعد غياب عدت بمسلسل «جبل الحلال»، فأنا أقدم بشراً حقيقيين من لحم ودم.
سيناريوهات لم تنفذ
* هل لديك سيناريوهات لأعمال لم تر النور؟
- لديّ سيناريو بديع اسمه «غزال في جامعة الدول» كان أول سيناريو أكتبه، وكان من المفترض أن يتولى إخراجه محمد ياسين، وأن يكون بطله الراحل علاء ولي الدين.
* ماذا عن فيلم «مركز التجارة العالمي»؟
- هذا الفيلم لم ينفذ إنتاجياً رغم خروجه من الرقابة، من إخراج يسري نصر الله، وكان من بطولته باسم سمرة ومنة شلبي، ورغم انتهاء التحضيرات، تم إيقاف تصوير الفيلم قبل بدايته بأسبوع فقط، ولا أعرف السبب حتى الآن،.