عادي

توظيف الذكاء الاصطناعي لحل المنازعات الإيجارية في دبي

112288 دعوى مسجلة.. و96% نسبة الحسم
09:52 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

دبي: «الخليج»

قال القاضي عبد القادر موسى رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي إن القطاع العقاري في دبي يعيش تحوّلاً كبيراً في استخدام التكنولوجيا لتعزيز استدامته وجاهزيته للمستقبل، وهنا كان لا بد للمنظومة الإيجارية القضائية أن تُواكب هذا المشهد، وتسير في ركب التحوّل الرقمي وتتخذه نهجاً شاملاً ومتكاملاً، وقد تبنّى مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي هذه المسؤولية انطلاقاً من رؤيته بكونه مرجعاً دولياً قضائياً في حل المنازعات الإيجارية والملكية المشتركة، عبر حسمها بمنظومة قضائية رقمية ومبتكرة تتسم بالسرعة والدقة لدعم الاستدامة.

أضاف القاضي عبد القادر موسى أن المركز عمل بكل جهد ضمن مبادراته لاستشراف مستقبل التقاضي، بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في حل المنازعات الإيجارية، حيث أخذ على عاتقه تعزيز وتطوير المنظومة القضائيّة في القطاع العقاري، انطلاقاً من الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي طالما أكد أنّ العدالة هي أساس الحكم وسعادة أفراد المجتمع.

وأشار إلى العمل مع الكوادر الوطنية المؤهلة، مضيفاً: لقد سخّرنا كافة مواردنا المادية وتحديداً التقنيّة منها، لنواكب مستجدات العصر ونرسم مساراً استراتيجياً يحدّد معالم مستقبل التقاضي والتنفيذ الرقمي، الذي ينسجم تماماً مع رؤى وتوجهات إمارة دبي في ترسيخ مكانتها على الساحة الإقليمية والعالمية كوجهة عقارية أولى للمستثمرين.

وأوضح: قمنا بتطوير أول منظومة إيجارية قضائية رقمية في العالم تعتمد الذكاء الاصطناعي، وهي متاحة للمتقاضين سواء كانوا داخل الدولة أو خارجها، حيث يقوم البرنامج بقراءة البيانات المدخلة وتحليلها وإصدار الأحكام دون تدخل بشري، ثم يقوم القاضي بالتدقيق على المخرجات كمرحلة أولى واعتماد الحكم، ليقوم البرنامج بإرسال الحكم إلى أطراف النزاع.

وتدعم هذه التطورات نجاح المركز اللافت طوال السنوات السابقة، فيما يتعلق بتسوية النزاعات الإيجارية والتعامل معها، حيث بلغ عدد الدعاوى المسجلة في المركز منذ إنشائه وحتى تاريخه (112,288) دعوى إيجارية، حُسم منها (108,010) دعاوى بنسبة 96% من عدد القضايا المسجلة للمركز.

ويمكن الاستدلال على سرعة ودقة التقاضي من خلال معدل مدة تنفيذ الأحكام والقرارات الإيجارية، ففي عام 2013 وصلت المدة إلى 10 أيام، وبعد أن تم تحويل خدمات التنفيذ إلى خدمات ذكية، أصبح معدل مدة التنفيذ لعام 2022 هو 4 أيام، في حين بلغ معدل تنفيذ الأحكام والقرارات 92%.

وأشار عبد القادر موسى، إلى أن المركز نجح في حل القضايا من خلال عقد اتفاقيات صلح بلغت 38,256 اتفاقيّة تم معالجتها صلحاً ودياً، وبلغت قيمتها منذ بدء تسجيلها في نظام المركز نحو 147.12 مليار درهم، وقد وصل معدّل مدة الصلح في دعاوى النزاع إلى 5 أيام، وبالنسبة لأكبر القضايا التي حلّها المركز ودياً فقد ضمت 5 قضايا: القضية الأولى بقيمة 825.2 مليون درهم، وقضية بقيمة 775.85 مليون درهم، ثم قضية بقيمة 690.4 مليون، وقضية بقيمة 465.1 مليون، وقضية بقيمة 268 مليون درهم.

وكشف تطور رحلة التقاضي على مدار الوقت، بدءاً من تقاضٍ تقليدي في عام 2013 إلى تقاضٍ رقمي في عام 2015، ثم التقاضي عن بُعد في عام 2018، فيما بدأ التنفيذ الرقمي اعتباراً من عام 2021، أمّا رحلة المتعامل في النظام الرقمي فتبدأ بقيد دعوى، ثم الإعلانات القضائية، ثم الجلسات القضائية، ثم الحكم والصيغة التنفيذية، ثم قيد دعوى تنفيذ، وإعلان دعوى تنفيذ، ثم سداد المطالبات المالية، وأخيراً إغلاق دعوى تنفيذ.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/tm6ep4m8

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"