دبي - الخليج
حققت دبي نتائج متميزة في مؤشر انسيابية الحركة المرورية، وفقاً لمؤشر حركة المرور الذي أصدرته شركة توم توم (TomTom) عام 2022، وهي شركة عالمية متخصصة في قياس الازدحامات والحركة المرورية على مستوى العالم، حيث تقوم بالقياس في 390 مدينة موزعة على 56 دولة حول العالم، وتقوم الشركة بقياس الحركة المرورية في أكثر من 543 مليار كيلومتر من شبكات الطرق في تلك البلدان.

وتفوقت دبي على مدن عالمية مثل لوس أنجلوس ومونتريال وسيدني وبرلين وروما، وميلان في معدل الزمن اللازم لقطع مسافة 10 كم في منطقة الأعمال المركزية (CBD)، حيث بلغ زمن الرحلة في الإمارة 12 دقيقة لكل 10 كم مقارنة مع متوسط مدن المقارنة، الذي بلغ 21 دقيقة لكل 10 كم، بينما بلغ المعدل لنفس المؤشر في المدينة الأعلى أداءً 8 دقائق، في مدينة ألمير الهولندية والأقل أداءً بزمن 36 دقيقة في مدينة لندن.

وجاءت دبي ضمن المدن ذات التصنيف المتقدم جداً في ذات المؤشر وبزمن 9 دقائق لكل 10 كم في المنطقة الحضرية وبمعدل سرعة 59كم/ ساعة مقارنة بالمدينة الأعلى أداءً بمعدل زمن 7 دقائق و40 ثانية لكل 10 كم ومعدل سرعة 74كم/ ساعة لصالح مدينة جرينزبورو الأمريكية والأقل أداءً بزمن 24 دقيقة لكل 10 كم ومعدل سرعة 19 كم/ ساعة في مدينة بوجوتا الكولومبية.

وأعرب مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، عن سعادته بهذه النتائج المتميزة، مؤكداً أنها ثمرة الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الارتقاء بجودة البنية التحتية لشبكة الطرق والنقل في إمارة دبي، لتكون المدينة الأفضل للحياة في العالم، وكذلك المتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية.

وقال إن الهيئة أنجزت بتوجيهات القيادة الرشيدة، منذ تأسيسها، حزمة واسعة من المشاريع الضخمة، أهمها مترو دبي، الذي زاد طوله بعد تشغيل مسار 2020، إلى قرابة 90 كيلومتراً، وترام دبي بطول 11 كيلومتراً، كما نفذت مجموعة كبيرة من مشاريع الطرق، ساهمت في زيادة طول شبكة الطرق من 8715 مسرباً - كيلومتراً عام 2006 إلى 18768 عام 2022.

وأوضح أن عدد جسور وأنفاق المركبات ارتفع إلى قرابة ثمانية أضعاف، من 129 جسراً ونفقاً عام 2006 إلى 988 عام 2022، وتضاعفت جسور وأنفاق المشاة لخمسة أضعاف، حيث ارتفع العدد من 26 جسراً ونفقاً إلى 122 خلال الفترة نفسها، شاملة جسوراً وأنفاق مترو وترام دبي، وزاد طول شبكة المسارات الخاصة بالدراجات الهوائية من 9 كيلومترات عام 2006 إلى 543 كيلومتراً عام 2022.

وأضاف أن جهود وخطط الهيئة لم تقتصر على تطوير البنية التحتية، وإنما ركزت أيضاً على تطوير شبكات وخطوط النقل الجماعي وتطبيق سياسات النقل الهادفة لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، مؤكداً أن المشاريع التي نفذتها الهيئة، عززت من التنافسية العالمية لدولة الإمارات، وأدت إلى حصولها على المركز الأول عالمياً في جودة الطرق لمدة 5 سنوات متتالية، وتعزيز موقع دبي العالمي في مؤشرات الحركة المرورية ومستويات الازدحام.

ولفت إلى أن جهود الهيئة ساهمت في تطوير منظومة الطرق والنقل الجماعي، ما يعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد والمجتمع حيث بلغ الإجمالي التراكمي لقيمة التوفير في الوقت والوقود نتيجة هذه المشاريع لأكثر من 262 مليار الدرهم في الفترة ما بين 2006 و2022، وفي مجال السلامة المرورية، خفض وفيات حوادث الطرق من حوالي 22 حالة وفاة، لكل 100 ألف عام 2006، إلى 1.9 حالة عام 2022. وقال المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، إن منظومة النقل الجماعي التي طورتها هيئة الطرق والمواصلات، تنفرد بتكامل عناصرها مع بعضها، وباتت تشكل العمود الفقري لحركة تنقل السكان في مختلف مناطق دبي، حيث قفز عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي والتنقل المشترك ومركبات الأجرة من 163 مليون راكب عام 2006 إلى 621.4 مليون عام 2022، بمعدل 1.7 مليون راكب يومياً، مشيراً إلى أن المنظومة ساهمت في تخفيف الاعتماد على المركبات الخاصة والحد من الازدحامات المرورية.