اشتدت المعارك الدائرة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ومسلحي «مجلس دير الزور العسكري» قرب تمركز الجيش الأمريكي شمال شرقي سوريا، في حين شهدت المنطقة حركة نزوح للأهالي بعيداً عن مناطق المواجهات.

وأفادت مصادر عن اشتداد المعارك قرب قاعدة للجيش الأمريكي على مقربة من حقل «العمر» النفطي؛ أكبر حقول النفط السورية في ريف دير الزور، وأكدت المصادر أن أبناء العشائر تمكنوا من التصدي للمحاولة الأولى التي قامت بها قوات «قسد» لاقتحام بلدة «ذيبان»، وتمكنوا من تدمير عربة، وقتل مجموعة من المسلحين، في وقت ألقت «قسد» قنابل مضيئة في سماء البلدة في محاولة لاقتحامها.

ونفى شيخ العكيدات إحدى العشائر العربية الكبرى في سوريا، وجود هدنة بين العشائر و«قسد»، بعد أسبوع من المعارك بين الطرفين خلّفت قتلى وجرحى. وقال شيخ عشيرة العكيدات في سوريا، إبراهيم الهفل: إنه لا هدنة بين العشائر العربية و«قوات سوريا الديمقراطية»، على الرغم من محاولة واشنطن التوسط بين الطرفين، لتهدئة الاشتباكات في مناطق النفط والغاز؛ حيث توجد قواعد أمريكية.

وتخشى الولايات المتحدة من اتساع الاشتباكات في مناطق نفوذها بشرق سوريا؛ حيث تسيطر على عدد من أكبر حقول النفط والغاز في البلاد، وتعتمد على «قوات سوريا الديمقراطية» في السيطرة على مناطق بشمال وشرق سوريا، بعد طرد مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي منها عام 2019.

وأفادت مصادر محلية بأن القتال امتد إلى ريفي الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق) المجاورتين لمحافظة دير الزور التي بدأت منها الاشتباكات الأسبوع الماضي. وأسفرت المواجهات خلال أسبوع عن مقتل 71 شخصاً أغلبهم من المقاتلين، وبينهم 9 مدنيين.

ودعت «قوات سوريا الديمقراطية» المدنيين إلى مغادرة آخر بلدة يتمركز فيها مقاتلون محليون في دير الزور. وقال المتحدث باسم قوات «قسد» فرهاد شامي، أمس الاثنين، إن هذه القوات تسعى إلى «حسم» الوضع في ذبيان؛ آخر بلدة يتمركز فيها المقاتلون المحليون، بعد أن مشّطت نهاية الأسبوع الماضي، معظم القرى التي شهدت اشتباكات.

وأضاف شامي «وجّهنا نداء لخروج المدنيين» من ذبيان، مضيفاً أن هناك توجهاً نحو «الحسم وإنهاء التوتر». ومحافظة دير الزور الحدودية مع العراق والتي يقطعها نهر الفرات، ذات أغلبية عظمى عربية، وتوجد فيها عشرات العشائر العربية. وتتقاسم السيطرة عليها «قوات سوريا الديمقراطية» التي تسيطر على الضفة الشرقية للفرات، والجيش السوري على الضفة الغربية.

إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن العشرات من أسر مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي، غادرت مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، في إطار «تنسيق» بين الأكراد والعشائر.

وقالت المصادر «غادرت 94 أسرة من عوائل تنظيم «داعش» مخيم الهول، باتجاه مدينة الرقة التي ينحدرون منها، بمبادرة من مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية وبالتنسيق مع شيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة، وبوساطة عشائرية». وأوضحت أن هذه العملية تمت «في إطار سعي الإدارة الذاتية لإفراغ مخيم الهول».

(وكالات)