عادي

غوتيريـش يحـذر مـن شبـح الفنـاء بسبـب «جنـون السبـاق النـووي»

دعا إلى إزالة الأسلحة المدمرة وإبعاد العالم عن حافة الهاوية
23:55 مساء
قراءة دقيقتين
1

دعا الامين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إزالة الأسلحة النووية من العالم إلى الأبد، لأن المستقبل السلمي يعتمد على إنهاء التهديد النووي، مشدداً على أن هذا التوجه «جنون محض. ويجب علينا أن نغيّر المسار».

ودان غوتيريش، أمس الثلاثاء، «جنون» الانزلاق إلى «سباق تسلح نووي جديد»، محذراً من شبح «الفناء» الذي يخيم على العالم. 

وفي اليوم الأخير من عقد اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، أكد غوتيريش التزامه «ببذل كل ما في وسعي لحشد الدول حول ضرورة إزالة الأدوات المدمرة هذه من وجه الأرض». 

وأضاف «هناك حاجة ملحّة. هناك سباق تسلح مثير للقلق قيد الإعداد. وقد يرتفع عدد الأسلحة النووية للمرة الأولى منذ عقود»، معرباً عن أسفه لكون «الهيكل العالمي لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار يتفكك».

 وأكد غوتيريش «بفضل تحديث الترسانات النووية، أصبحت هذه الأسلحة أسرع وأكثر دقة وقدرة على التخفي. ومن جديد، يظهر التهديد باستخدام الأسلحة النووية. إنه جنون محض. ويجب علينا أن نغير المسار». 

واعتبر الأمين العام أن «أي استخدام للأسلحة النووية - بغض النظر عن المكان أو الزمان أو الظروف - من شأنه أن يؤدي إلى كارثة إنسانية ذات أبعاد هائلة. وهذا ليس مبالغة».

 وفي هذا السياق، دعا القوى النووية إلى «الريادة» من خلال التعهد «بعدم استخدام الأسلحة النووية أبداً، تحت أي ظرف». كما دعا إلى «حظر تام» للتجارب النووية. 

وأضاف «لقد عاش العالم لفترة طويلة جداً تحت شبح الأسلحة النووية. لنبتعد عن الهاوية»، معرباً عن أمله في أن تؤول هذه الأسلحة «إلى مرتبة مخلفات الماضي».

ولم يذكر الأمين العام اسم أي دولة، لكن تصريحاته بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية تأتي فيما أثارت الحرب في أوكرانيا المخاوف من استخدام الأسلحة النووية. 

وفي هذا الصدد، تثير دول عدة، قلق المجتمع الدولي. 

وقال غوتيريش في رسالته، إن انعدام الثقة الجيوسياسية والمنافسة أدّيا إلى ارتفاع المخاطر النووية إلى مستويات الحرب الباردة، وفي الوقت نفسه، فإن التقدم الذي تم إحرازه بشقّ الأنفس على مدى عقود عدة في منع استخدام وانتشار واختبار الأسلحة النووية، يتراجع.

 وأكد التزام الأمم المتحدة بعالم خال من الأسلحة النووية، والكارثة الإنسانية التي قد ينجم عن استخدامها، وإن الطريقة الوحيدة للقضاء على الخطر النووي هي إزالة الأسلحة النووية.

ودعا الأمين العام إلى العمل على حذف أجهزة التدمير هذه من كتب التاريخ، مرة واحدة وإلى الأبد، مؤكداً أن الدول الحائزة للأسلحة النووية هي التي تقود الطريق نحو السلام من خلال الوفاء بالتزاماتها في مجال نزع السلاح، والالتزام بعدم استخدام الأسلحة النووية مطلقاً، تحت أي ظرف من الظروف.

كما دعا الأمين العام جميع البلدان التي لم تصدق بعد على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية أن تفعل ذلك من دون تأخير، وأن تكفل الدول الحائزة للأسلحة النووية وقفاً اختيارياً لجميع التجارب النووية. (وكالات)

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/5kzy33ff

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"