أضافت إسرائيل، أمس الأحد، 14 تجمعاً سكنياً إلى خطة الإخلاء في شمالها، بالقرب من لبنان وسوريا، مع تصاعد الاشتباكات عبر الحدود مع مقاتلي «حزب الله» اللبناني، وفصائل فلسطينية منذ اندلاع الحرب في غزة، وسط تبادل كثيف للتهديدات بين الطرفين، وخشية فتح جبهة ثانية، فيما يكثف لبنان اتصالاته العربية والدولية لمنع تمدد الحرب، بالتزامن مع قصف آخر أخرج مطارَي دمشق وحلب من الخدمة مجدداً.

وبعد تفعيل خطة، في الأسبوع الماضي، لنقل السكان من 28 قرية في المنطقة الحدودية، ومن بلدة كريات شمونة، مع توفير إقامة مؤقتة على نفقة الدولة، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيضيف 14 قرية إلى قائمة الإخلاء. كما اتهم «حزب الله» بالسعي إلى التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية، محذراً بأن ذلك «سيجر لبنان إلى حرب».

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، إنه ضرب أهدافاً عدة، تابعة ل«حزب الله» في لبنان، خلال الليل، وشمل ذلك استهداف ما وصفه بمجمع أُطلق منه صاروخ على إحدى طائراته المسيّرة، ولم يحدد الجيش الموقع. وفي أعقاب ذلك، قصفت القوات الإسرائيلية 3 مجموعات من المقاتلين الذين أطلقوا، أو كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ مضادة للدروع عبر الحدود، حسبما قال الجيش، مضيفاً أنه أسقط أيضاً طائرة مسيرة كانت قادمة من لبنان.

وأعلن «حزب الله»، مقتل أربعة من عناصره في المعارك الدائرة مع إسرائيل، جنوبي لبنان، وبذلك ترتفع حصيلة قتلى «حزب الله»، خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، منذ عملية «طوفان الأقصى» بقطاع غزة إلى 23 قتيلاً.

ولم يعلن «حزب الله» رسمياً، الدخول في الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لكنه أعلن توجيه عدة ضربات إلى مواقع في شمال إسرائيل. وأمس الأول السبت، تعهد نائب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، بأن إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً إذا ما بدأت هجوماً برياً في قطاع غزة، وقال إن الحزب هو بالفعل «في قلب المعركة».

وفي المقابل، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، «حزب الله» من ضربه «بقوة لا يتخيلها»، إذا قرر الدخول في الحرب، وستكون التداعيات «مدمّرة» على لبنان، فيما قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، نجيب ميقاتي، إن الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها بيروت، دولياً وعربياً، واللقاءات المحلية، مستمرة، بهدف وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وجنوبه تحديداً، ومنع تمدد الحرب الدائرة في غزة إليه.

وأوضح ميقاتي، أمس الأحد «إنني أتفهم شعور الخوف والقلق الذي ينتاب اللبنانيين من جراء ما يحصل، ودعوات عدد من السفارات لرعاياها لمغادرة لبنان، لكنني لن أتوانى عن بذل كل الجهود لحماية لبنان».

ومرة أخرى، خرج مطارا دمشق وحلب، المطاران الرئيسيان في سوريا عن الخدمة، أمس الأحد، جراء تعرضهما لقصف إسرائيلي متزامن، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري، كما أعلنت وزارة النقل تحويل الرحلات الجوية من المنشأتين. وهذه المرة الثانية التي يستهدف قصف إسرائيلي المطارين بشكل متزامن، ويخرجهما عن الخدمة منذ بدء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة المحاصر، قبل أسبوعين. وأعلنت وزارة النقل السورية «تحويل الرحلات الجوية المبرمجة عبر مطاري دمشق وحلب (قدوم ومغادرة) لتصبح عبر مطار اللاذقية الدولي»، في غرب البلاد.