شنت إسرائيل الليلة، قبل الماضية، أعنف غاراتها الدموية على قطاع غزة منذ بدء هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وسفكت دماء المئات من الفلسطينيين، أغلبيتهم من النساء والأطفال، فيما اشتبكت قواتها مع مسلحين فلسطينيين على الأرض، خلال عمليات توغل محدودة، بينما ردت الفصائل، أمس الاثنين، بقصف صاروخي على مدن عدة، بينها عكا، وحشود للجيش في غلاف غزة، في وقت رفضت واشنطن دعوات وقف إطلاق النار في غزة لأنها ستفيد «حماس»، بعد ساعات من بحث الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تطورات الحرب بين «حماس» وإسرائيل، مع قادة أبرز الدول الغربية، في تباين واضح مع دعوة فرنسا والاتحاد الأوروبي، إلى «هدنة إنسانية» للسماح بتوزيع المساعدات في قطاع غزة، والتي «قد تؤدي إلى وقف لإطلاق النار»، في حين اعتبرت موسكو أن التعزيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط تهدد ب«التصعيد»، بينما أعلنت حركة «حماس» عن إطلاق سراح محتجزتين إسرائيليتين، رفضت تل أبيب تسلمهما قبل أيام، استجابة لوساطة قطرية مصرية، وسط تقارير صحفية تحدثت عن إمكانية قيام «حماس» بإطلاق سراح نحو 50 أسيراً مزدوج الجنسية، بالتزامن مع عبور قافلة مساعدات جديدة من مصر إلى غزة، هي الثالثة التي تصل إلى القطاع المحاصر منذ بدء الحرب، لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية اعتبرت أن وتيرة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة غير كافية، في حين تواصلت التظاهرات الداعمة للفلسطينيين في مختلف أرجاء العالم، وتركزت في أمريكا اللاتينية التي شهدت معظم دولها خروج الآلاف إلى الشوارع.