عواصم - «الخليج»- وكالات: 

أطلقت وكالات تابعة للأمم المتحدة نداءات «يائسة»، أمس الثلاثاء، لتسهيل دخول المساعدات بدون عوائق إلى غزة، مؤكدة أن دعم الفلسطينيين في القطاع يحتاج إلى أكثر من 20 مثل الشحنات الحالية بعد استمرار الغارات الدموية الإسرائيلية لأكثر من أسبوعين، فيما قال جيريمي لورانس المتحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: «المساعدات التي استؤنفت من مصر في مطلع الأسبوع هي مجرد قطرة في محيط مما هو مطلوب».  وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن هناك حاجة ماسة للوقود، الذي لم يتم إرساله مع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. 

وقالت تمارا الرفاعي المتحدثة باسم الوكالة: «الوقود أمر ملح للغاية لأنه بدون الوقود لن تتمكن الشاحنات نفسها من التحرك». وتابعت: «بدون الوقود، لا تستطيع المولدات توليد الكهرباء للمستشفيات والمخابز ومحطة تحلية المياه». وخلال إحاطة إعلامية للأمم المتحدة، أشارت الرفاعي من عمّان عبر الفيديو، إلى أن إحدى القوافل في الأيام الأخيرة «حملت صناديق الأرز والعدس... لكن من أجل طهي العدس والأرز، نحتاج إلى الماء والغاز». 

وأضافت: «بالتالي، هذا النوع من المنتجات... ليس مستخدماً كثيراً في الوقت الحالي، نظراً للوضع في غزّة». وبغية تجنّب تكرار حدوث ذلك، دعت الرفاعي كل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة إلى «تحسين أدائها» من خلال وضع قوائم واضحة جداً بأهم السلع التي يحتاج إليها قطاع غزّة، حيث يعيش أكثر من 2,4 مليون شخص. وأوضحت أن السكان سيكونون بحاجة ماسّة إلى فرش وبطانيات مع اقتراب فصل الشتاء، خصوصاً مع لجوء مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى مباني الأونروا. ونبهت «أونروا» إلى أنها ستضطر إلى التوقف عن العمل في جميع أنحاء قطاع غزة اليوم الأربعاء إذا لم تتزود بالوقود. 

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول في الأمم المتحدة أن شحنة من 400 ألف لتر من الوقود جاهزة للتسليم إلى قطاع غزة ويجري التفاوض مع إسرائيل بشأن إيصالها إلى هناك.

كما قال بريان لاندر نائب رئيس قسم الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي إن دعم سكان غزة كان يتطلب نحو 465 شاحنة من المساعدات الإنسانية يومياً قبل اندلاع الصراع. وقال: «نرى أنه على الأكثر هناك 20 شاحنة يومياً في الوقت الحالي»، مؤكداً أن سكان غزة في حاجة ماسة إلى الماء والغذاء والمتطلبات الأساسية الأخرى. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأدوية والإمدادات الطبية تم تسليمها إلى ثلاثة مستشفيات إحالة رئيسية في جنوب غزة، لكن لا تزال هناك حاجة إلى إيصالها إلى شمال القطاع الفلسطيني، أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم.