شهدت الحدود اللبنانية مع إسرائيل، أمس الاثنين، هدوءاً نسبياً في ساعات الصباح، قبل أن يتجدد تبادل القصف المدفعي والصاروخي، ونعى «حزب الله» أربعة من مقاتليه، ومساء، سمع دوي انفجارات في البلدات الإسرائيلية الشمالية التي باتت مهجورة من سكانها، بينما أعلنت الأمم المتحدة أن زهاء 20 ألف لبناني، في حين أعلنت السفيرة الأمريكية في بيروت دوروثي شيا، رفض «تهديدات البعض بجرّ لبنان إلى حرب جديدة»، بمناسبة الذكرى ال40 لتفجير مقرّ مشاة البحرية الأمريكية في بيروت.

وعلى طول النهار، جابت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية أجواء المنطقة الحدودية، بعدما استهدف مقاتلو «حزب الله» ليلاً، مواقع حساسة للقوات الإسرائيلية، تم خلالها تدمير أجهزة وكاميرات مراقبة ومعدات فنية، متبعين استراتيجية جديدة تهدف إلى «تعمية» هذه المواقع الإسرائيلية، ما يفسر كثافة طلعات طائرات الاستطلاع جنوب لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن اعتراض منظومة «القبة الحديدية» جسماً غريباً دخل من الأراضي اللبنانية، مرجحاً أن يكون انطلق من مزارع شبعا، قبل أن يعلن استهداف خلية مقاتلين كانت تستعد لإطلاق قذائف باتجاه الدبابات الإسرائيلية.

وذكرت مصادر في قوى الأمن الداخلي اللبنانية، أن مسيّرات إسرائيلية نفذت 4 غارات أطلقت خلالها 8 صواريخ خلال ساعات فجر، وظهر أمس الاثنين، على وادي خنسا، وأطراف كفر حمام ومزرعة بسطرة، في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.

وأضافت أن أطراف بلدة كفرشوبا ومرتفعات جبل سدانة وأطراف راشيا الفخار، في القطاع الشرقي من الجنوب، تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي من عيار 155 مليمتراً اقتصرت أضراره على الماديات.

وأعلنت هيئة البث العبرية، مساء أمس الاثنين، إصابة ثلاثة مستوطنين بجروح جراء إطلاق صاروخ على مستوطنة «كريات شمونة»، فيما أشارت مصادر أخرى إلى حدوث خسائر بشرية بين الجنود.

وفي المقابل، نزح أكثر من 19 ألف شخص في لبنان جراء التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية تزامناً مع الحرب الدائرة في قطاع غزة، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين.

وأعلنت السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، أن بلادها ترفض تهديدات البعض بجرّ لبنان إلى حرب جديدة. وأنها مستمرة في نبذ أية محاولات لتشكيل مستقبل المنطقة «من خلال الترهيب والعنف»، وجاء تصريحات شيا في حفل أحيته السفارة الأمريكية في الذكرى الأربعين لتفجير مقرّ مشاة البحرية الأمريكية ببيروت في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 1983، وأدّى إلى مقتل 241 جندياً أمريكياً، وتلاه بلحظات انفجار آخر في مقر المظليين الفرنسيين، وأدى إلى مقتل 58 مظلياً فرنسياً.

وفي المقابل، أكّد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أمس الاثنين، خلال استقباله سفير البرازيل لدى بيروت تاركسيو كوستا، أن بلاده ملتزمة بالشرعية الدولية، وهو يمارس حقه المشروع في الدفاع عن نفسه أمام الهجوم الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان.

وقال بري إن «لبنان ملتزم بالشرعية الدولية، وهو يمارس حقه المشروع في الدفاع عن نفسه أمام العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف لبنان». (وكالات)