لاهاي- أ.ف.ب
وصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الخميس، الهجوم الإسرائيلي على غزة بأنه «حرب انتقامية»، داعياً إلى وقف لإطلاق النار.
تأتي زيارة المالكي إلى لاهاي بينما نفّذ الجيش الإسرائيلي خلال الليل عملية توغل في قطاع غزة شارك فيها رتل من الدبابات وقوة من المشاة، وفق متحدث عسكري، ضد أهداف «عديدة» قبل الانسحاب.
وتتزامن الزيارة أيضاً مع اجتماع لمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة الوضع، فيما يتّجهون للدعوة إلى «هدنة إنسانية» في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال المالكي إن «الحرب التي تشنّها إسرائيل هذه المرة مختلفة. هذه المرة.. إنها حرب انتقامية».
وأفاد المالكي الصحفيين في مؤتمر عقد في مقر بعثة السلطة الفلسطينية في لاهاي بأنه «لا يوجد هدف حقيقي لهذه الحرب غير التدمير التام لكل زاوية يمكن أن تكون قابلة للعيش في غزة».
وشدد على أن الحاجة لوقف إطلاق النار أولوية لإدخال المساعدات إلى غزة، فيما حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، الأربعاء، من أنها ستضطر إلى وقف عملياتها الإغاثية في القطاع بسبب نقص إمدادات الوقود.
وأفاد: «علينا أولاً وضع حد لهذا العدوان أحادي الجانب ومن ثم علينا الدعوة إلى وقف لإطلاق النار»، مضيفاً أن «وقف إطلاق النار ضروري.. لتوزيع المساعدات الإنسانية».
لكن المالكي شدد على أن «الهدن الإنسانية» لن تخفف حدة الأزمة الإنسانية في غزة. ويتوقع بأن يدعو قادة الاتحاد الأوروبي الخميس، إلى «ممرات إنسانية وهدن» لتصل المساعدات إلى المدنيين في غزة.
ولفت المالكي إلى أنه غير واثق بأن مسؤولي الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى «وقف كامل لإطلاق النار». وتابع: «لكنني واثق من أنهم سيجرون محادثات جدية للغاية وسيتمكنون من فهم الفرق بين الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار».
وأكد أن الحل طويل الأمد للنزاع سيتمثل بالعودة إلى حل الدولتين، وهو إطار العمل المقترح لدولتين إسرائيلية وفلسطينية منفصلتين. وقال: «سيكون حل الدولتين صعباً، ولكن ليس مستحيلاً. ولكن ما هو البديل؟.. لا بديل لدينا».
والتقى المالكي في لاهاي كبار المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية بمن فيهم المدعي العام كريم خان.
وأفاد بأن «الوضع في غزة خطير جداً الآن إلى حد أنه يتطلب تدخلاً فورياً من المدعي العام» للجنائية الدولية، متهماً إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية «تعمل مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية».