عاش قطاع غزة، أمس الخميس، اليوم العشرين تحت نيران القصف الإسرائيلي مسجلاً مئات الضحايا بين قتيل وجريح خلال ساعات، كما دمّر أحياء بكاملها، وقتل أكثر من 7 آلاف فلسطيني، ونفّذ الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية عملية توغل استخدم فيها الدبابات في اتجاه «أهداف محددة» قبل أن ينسحب. وقال وزير الجيش الإسرائيلي يواف غالات إن قواته انتقلت إلى «الهجوم المتعاظم» على قطاع غزة من الجو والبحر والبر، وسط حديث عن الإعداد لحرب «تستغرق أعواماً»، بينما وصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في لاهاي، القصف الإسرائيلي على غزة بأنه «حرب انتقامية».

يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه المركز على مناطق عدة في قطاع غزة البالغة مساحته 362 كلم مربع والخاضع ل«حصار مطبق»، منذ بدء الحرب، يحرم سكانه ال2,4 مليون نسمة من المياه والطعام والكهرباء. وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة حصيلة جديدة للضحايا مؤكدة 7028 قتيلاً فلسطينياً، بينهم 2913 طفلاً و1709 سيدات و397 مسناً، وأُصيب 18484 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 1950 مفقوداً تحت الأنقاض، وفي اليوم السابق، أمس الأول، كانت الحصيلة الإجمالية للقتلى 6546، أي بزيادة نحو 482 قتيلاً حتى مساء أمس الخميس.

ورداً على تشكيك الرئيس الأمريكي جو بايدن ومسؤولين إسرائيليين في حصيلة الضحايا، أصدرت وزارة الصحة في غزة، أمس الخميس، وثيقة من 212 صفحة تضم أسماء وأرقام بطاقات هويات 7028 فلسطينياً قتلوا في القصف الإسرائيلي. ويأتي إصدار الوثيقة التي تضم أسماء وأرقام بطاقات الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا خلال القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة بعد أن قال بايدن، أمس الأول، إنه «لا يثق في صحة عدد القتلى الذي يعلنه الفلسطينيون» في قطاع غزة.

وذكر بايدن: «ليست لدي أي فكرة أن الفلسطينيين يقولون الحقيقة حول عدد القتلى»، في إشارة إلى وزارة الصحة التي تعمل في قطاع غزة. ولم يوضح الرئيس الأمريكي سبب تشككه في الأرقام التي يعلنها الفلسطينيون.

كما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، إنه «يشك في أرقام الضحايا التي تصدرها وزارة الصحة في غزة التابعة لحماس».

وفي الأثناء، أعلنت «كتائب القسام»، الذراع المسلحة لحركة «حماس»، ارتفاع عدد قتلى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها إلى نحو 50، إثر القصف المتواصل على قطاع غزة منذ السابغ من أكتوبر الجاري. وقال بيان مقتضب للحركة، «كتائب القسام تقدر أن عدد الأسرى الإسرائيليين الذين قتلوا في قطاع غزة نتيجة القصف والمجازر، بلغ ما يقرب من 50 قتيلاً».

وبموازاة ذلك، دوت صفارات الإنذار في تل أبيب وضواحيها وبئر السبع ومستوطنات غلاف غزة بعد دقائق من انطلاق رشقات صاروخية من قطاع غزة. وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في تل أبيب ومناطق إسرائيلية عدة، دون أن تشير على الفور إلى سقوط قتلى أو خسائر.

وقال الوزير في حكومة الطوارئ الإسرائيلية بيني غانتس، أمس، إن جهود إعادة إعمار منطقة غلاف غزة، التي اجتاحها مقاتلو «حماس» في 7 أكتوبر، «ستحتاج إلى أعوام»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «الاقتحام البري للقطاع سيكون مرحلة ضمن عملية طويلة ستستمر أعواماً». وتابع: «الدخول البري سيكون مجرد مرحلة واحدة من عملية طويلة ستشمل عناصر دفاعية ودبلوماسية واجتماعية ستستغرق أعواماً».

يأتي ذلك في وقت صرح فيه مسؤولون إسرائيليون بأن «اجتياح غزة ربما يكون وشيكاً»، غير أن أياً منهم لم يحدد موعده أو ما إذا كان قد تأجل، إذ استدعت إسرائيل 300 ألف جندي احتياط، وهو رقم قياسي.

ودرست تل أبيب تمديد إجلاء أكثر من 125 ألف إسرائيلي من بلدات غلاف قطاع غزة والحدود مع لبنان حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل وقالت هيئة البث الحكومية، أمس الخميس، إن «وزارة الدفاع تقترح تمديد خطط إخلاء سكان غلاف غزة وعسقلان والحدود الشمالية (مع لبنان)، بسبب الحرب حتى 31 ديسمبر المقبل».

(وكالات)