بيروت - أ ف ب
نزح نحو 29 ألف شخص في لبنان جراء التصعيد العسكري بين «حزب الله» وإسرائيل في المنطقة الحدودية، تزامناً مع الحرب الدائرة في قطاع غزة، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الجمعة.
وأوردت المنظمة، في تقرير، أن التصعيد عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان أدى إلى نزوح 28965 شخصاً ضمن الجنوب، حيث المنطقة الحدودية، والعاصمة بيروت ومنطقة بعبدا القريبة. وتبين تقارير المنظمة حول حركة النزوح ازدياده تدريجياً مع استمرار التصعيد؛ إذ أفادت المنظمة، الاثنين، بارتفاع بنسبة 37% في عدد النازحين، مقارنة مع آخر تقرير لها قبل ثلاثة أيام، وأشارت فيه إلى 21 ألف نازح.
وتوجه نازحون كثر إلى مدن وبلدات جنوبية غير حدودية، واختار آخرون الفرار إلى بيروت ومحيطها، أو مناطق أخرى في شمال ووسط البلاد. والتحق نازحون كثر بأفراد من عائلاتهم أو وجدوا منازل للإيجار، فيما لجأ آخرون إلى مراكز إيواء في مدينة صور الساحلية (جنوب) ومنطقة حاصبيا (جنوب شرق).
وتشهد المنطقة الحدودية تبادلاً للقصف بين حزب الله وإسرائيل منذ شنّ حركة «حماس» في السابع من الشهر الحالي هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، التي ترد بقصف مركز على قطاع غزة.
وأسفر التصعيد عن مقتل 58 شخصاً، أغلبيتهم مقاتلون من «حزب الله»، إضافة إلى مقاتلين من فصائل فلسطينية، وأربعة مدنيين وقُتل أربعة أشخاص على الأقل في الجانب الإسرائيلي. والجمعة، أعلن «حزب الله» استهداف مواقع إسرائيلية عدّة قرب الحدود بأسلحة ضمنها «صواريخ موجهة».
وأعلن الجيش الإسرائيلي بدوره على منصة إكس، أن عدداً من القذائف التي أطلقت من لبنان سقطت في الأراضي السورية.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة حذرت قبل أيام من أن النزوح يراكم أعباء المجتمعات المضيفة على وقع الانهيار الاقتصادي المستمر في لبنان منذ 2019، والذي بات خلاله أغلبية السكان تحت خط الفقر، وباتت الدولة عاجزة عن توفير أبسط الخدمات، بما فيها الرعاية الصحية والاستشفاء.
وحذر متحدث باسم المنظمة محمّد علي أبو النجا من أن النزوح قد «يربك نظاماً صحياً هشاً أساساً»، وخاصة أنه يواجه نقصاً قاسياً في الموارد بينها الأدوية. ويبدو أن التصعيد عند الحدود لا يزال ملتزماً بقواعد الاشتباك السارية بين «حزب الله» وإسرائيل منذ 16 عاماً، لكن خبراء يحذرون من احتمال توسعه عبر تدخل أكبر للحزب في حال شنت إسرائيل هجوماً برياً على غزة.