بيروت - «الخليج»، وكالات:
تدهور الوضع الأمني في جنوب لبنان بعد ظهر، أمس الجمعة، بعدما تعرض موكب عسكري للجيش اللبناني لإطلاق الرصاص مصدره القوات الإسرائيلية في أطراف بلدة عيترون دون تسجيل إصابات، فيما تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» موقعاً خسائر بشرية ومادية في صفوف الجانبين، في حين أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات الخميس ضد منشأتين تابعتين إلى مجموعات موالية لإيران في شرق سوريا.
وكانت قذائف قد سقطت ضمن رقعة تدخل عناصر الدفاع المدني والجيش اللبناني أثناء إخماد حريق حرج في اللبونة/علما الشعب بمنطقة صور، وذلك نتيجة القصف الإسرائيلي، ما اضطرهم إلى الانسحاب فوراً إلى مكان آمن لحين توقف القصف. كذلك، سقطت ثلاث قذائف مدفعية بين أطراف بلدتي علما الشعب والضهيرة.
في المقابل تعرض موقع «مسكاف عام» الإسرائيلي مقابل العديسة للاستهداف، وأطلق الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة على أطراف البلدة وأخرى باتجاه منطقة «كروم الشرقي» شرقي ميس الجبل. كما هوجم موقع الصدح الإسرئيلي بالصّواريخ الموجّهة والأسلحة المناسبة، وتدمّرت أجزاء كبيرة من منشآته وتجهيزاته، ووقعت إصابات بين أفراد حاميته.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن هذه الضربات بعد أن بعث الرئيس جو بايدن رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يحذره فيها من أن أي هجوم على القوات الأمريكية يهدد بتوسيع نطاق الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي: «بُعِثت رسالة مباشرة. لن أذهب أبعد من ذلك». وقال الوزير أوستن في بيان إن «الضربات الدقيقة للدفاع عن النفس هي رد على سلسلة هجمات مستمرة، وغير ناجحة في معظمها، ضد أفراد أمريكيين في العراق وسوريا من جانب ميليشيات مدعومة من إيران بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول». وبحسب البنتاغون، توفي مواطن أمريكي إثر نوبة قلبية أثناء اختبائه خلال إحدى هذه الهجمات، وأصيب 21 آخرون بجروح طفيفة لكنهم عادوا منذ ذلك الحين إلى العمل. وقال أوستن إن بايدن أمر بهذه الضربات «من أجل أن يكون واضحاً أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع هجمات كهذه وستدافع عن نفسها وأفرادها ومصالحها». وشدد أوستن على أن «ضربات الدفاع عن النفس هذه، الموجهة جيداً،... منفصلة عن الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس، ولا تشكل تغييراً في مقاربتنا» لهذه الحرب. وبحسب مسؤولون أمريكيون كبار فإن الضربات الأمريكية في سوريا أصابت مستودع أسلحة ومخزن ذخيرة تستخدمهما جماعات مسلحة تدعمها إيران.
وفي وقت سابق، أمس الأول الخميس أعلن البنتاغون أن القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمكافحة الإرهابيين في سوريا والعراق تعرّضت منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري لما لا يقلّ عن 16 هجوماً في هذين البلدين، متّهماً «ميليشيات مدعومة من إيران» بالوقوف خلف هذه الهجمات. (وكالات)