دانت دولة الإمارات العمليات البرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة المحتل، معربة عن قلقها البالغ جراء التصعيد العسكري الإسرائيلي وتفاقم الأزمة الإنسانية والتي تهدد بوقوع المزيد من الخسائر في الأرواح بين المدنيين.
وشددت وزارة الخارجية على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع سفك الدماء، وعدم استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، مؤكدة أهمية أن ينعم المدنيون بالحماية الكاملة بموجب القانون الدولي الإنساني، والمعاهدات الدولية التي تضمن حمايتهم وحقوق الإنسان وضرورة ألاّ يكونوا هدفاً للصراع.
أكدت الوزارة، أهمية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الأول الجمعة، والذي يدعو إلى «هدنة إنسانية» ووقف الأعمال العدائية في غزة، باعتباره خطوة مهمة لوقف التصعيد والتهدئة وحماية المدنيين والحفاظ على أرواحهم.
وشددت الوزارة على أن الأولوية العاجلة هي إنهاء عمليات التصعيد العسكري وحماية المدنيين، وتأمين فتح ممرات إنسانية والسماح بإيصال المساعدات إلى قطاع غزة بشكل آمن وعاجل ومستدام ودون عوائق.
وأمس الأول، انضمت السفيرة لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية والمندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، إلى المجموعة العربية في لقاء مع الصحافة في مبنى الأمم المتحدة، والذي جاء بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، قراراً يدعو إلى هدنة إنسانية في غزة.
لانا نسيبة: تصويت الجمعية العامة رفض صريح للوضع الراهن
واشنطن ترتب لإدخال الوقود والمساعدات الإغاثية إلى المدنيين
وقالت لانا نسيبة: «إن تصويت 120 دولة لاعتماد هذا القرار هو رفض صريح للوضع الراهن في غزة. لا بد من إيصال المساعدات الإنسانية، مع وقف لإطلاق النار أو هدنة إنسانية تتيح توفير المساعدة الطبية للمصابين والجرحى».
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت بأغلبية ساحقة، الجمعة، إلى هدنة إنسانية يتم تطبيقها فوراً بين إسرائيل وحركة «حماس»، وطالبت بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وحماية المدنيين، ضمن مشروع قرار صاغته الدول العربية. وعلى الرغم من أن القرار ليس ملزماً، فإن له أهمية سياسية كبيرة، ويعكس التوجهات العالمية، في وقت تكثف فيه إسرائيل عملياتها البرية في غزة.
وتم تمرير القرار بأغلبية 120 صوتاً، وامتناع 45 عن التصويت، إلى جانب معارضة 14 دولة، من بينها إسرائيل والولايات المتحدة، لكن العراق غير تصويته في وقت لاحق من الامتناع عن التصويت إلى التأييد بعدما اشتكى من مشكلة تقنية، لذلك أصبح التصويت النهائي تمرير القرار بأغلبية 121 صوتاً وامتناع 44 عن التصويت.
وجرى التصويت في الجمعية العامة بعد فشل مجلس الأمن أربع مرات في اتخاذ إجراء خلال الأسبوعين الماضيين.
ورحبت حماس بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين وصفت إسرائيل التصويت على القرار بأنه «مشين».
وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا تحاول فرض قيود على إسرائيل، فيما تسعى الولايات المتحدة بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ومصر وإسرائيل، إلى الترتيب لهدنة إنسانية لإدخال الوقود والمساعدات الإغاثية إلى المدنيين في غزة.
وقال جون كيربي المتحدث باسم البيت الأبيض للأمن القومي في إفادة صحفية إنه لن يعلق على العملية البرية الإسرائيلية الموسعة. لكنه ذكر أن واشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وأضاف: «لا نرسم خطوطاً حمراء لإسرائيل». وتابع أن الولايات المتحدة تواصل مع إسرائيل بحث أهداف عمليتها والحاجة إلى حماية المدنيين في غزة والجهود الرامية إلى إعادة الرهائن الإسرائيليين والحاجة إلى دراسة ما الذي سيأتي بعد العمليات البرية في غزة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الاختلافات هي اختلافات دلالية، لكن ما نريده هو توقف القتال كي يتسنى دخول المساعدات الإنسانية.
(وكالات)