عواصم - «الخليج»، وكالات:

كثفت مصر، أمس الأحد، جهودها واتصالاتها إقليمياً ودولياً لإدخال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، بالتزامن مع دعوات دولية في هذا المجال، فيما دخلت 10 شاحنات من المساعدات إلى قطاع غزة الفلسطيني عبر معبر رفح المصري، بعد إجراءات التفتيش، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام مصرية، بينما توجهت 20 شاحنة أخرى باتجاه معبر العوجة أو نيتسانا بين مصر وإسرائيل تمهيداً لتفتيشها هناك، ثم إعادة توجيهها إلى الجانب الفلسطيني من رفح، في وقت حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من انتشار الفوضى وانهيار النظام العام في قطاع غزة، بعد نهب مستودعات ومراكز لتوزيع مساعدات غذائية تابعة لها، في حين دعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى عدم إعاقة وصول إمدادات الإغاثة إلى المدنيين.

وأجرى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مباحثات مع المبعوث الأمريكي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، تناولت تكثيف آليات التنسيق بين جميع الأطراف من أجل ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام.

وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية أن النقاشات تطرقت إلى الجهود المصرية بالتنسيق مع المنظمات ووكالات الإغاثة الأممية لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح، حيث أكد شكري أهمية تكاتف الجهود الدولية في هذه المرحلة لإزالة العوائق التي يضعها الجانب الإسرائيلي، مشدداً على أن الوضع المأساوي الراهن في غزة يحتم أن تتحرك الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة لضمان النفاذ الآمن والكامل والمستدام للمساعدات الإغاثية لأهالي قطاع غزة.

وفي هذا السياق، ذكرت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء ريشي سوناك والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعربا في مكالمة هاتفية، أمس الأحد، عن قلقهما في ما يتعلق بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

من جهة أخرى، أصدرت «الأونروا» بياناً، أكدت فيه أن «آلاف الأشخاص اقتحموا عدة مستودعات ومراكز توزيع للأونروا في وسط قطاع غزة وجنوبه، وأخذوا طحيناً وغيره من المواد الأساسية، وكذلك مواد نظافة شخصية». وقال مدير الأونروا في غزة توماس وايت: «إنه مؤشر مقلق بأن النظام العام بدأ ينهار بعد ثلاثة أسابيع من الحرب وحصار مطبق على غزة». وأضاف: «الناس خائفون ومحبطون ويائسون». وقال وايت: «إن الإمدادات في السوق تنفد، فيما المساعدة الإنسانية التي تدخل قطاع غزة في شاحنات قادمة من مصر غير كافية». وحذر من أن «النظام الحالي لدخول الشاحنات محكوم بالفشل. مع عدد ضئيل جداً من الشاحنات وآليات بطيئة وعمليات تفتيش صارمة وإمدادات لا تتناسب مع حاجات الأونروا ومنظمات الإغاثة الأخرى، وخصوصاً الحظر المستمر على الوقود، إنها وصفة لنظام فاشل».

إلى ذلك، دعا مدعي المحكمة الجنائية الدولية الذي قام بزيارة معبر رفح البري على رأس وفد من أعضاء المحكمة، إلى عدم إعاقة وصول إمدادات الإغاثة الإنسانية إلى المدنيين. وتفقد الوفد المساعدات الإنسانية المتكدسة أمام المعبر، كما قام الوفد بتفقد معبر رفح البري بالجانب المصري ومشاهدة الجانب الفلسطيني والحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، والتعنت الإسرائيلي في إرسال وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع عبر معبر رفح.