يستمر التوتر سيّد الموقف في جنوب لبنان، مع استمرار المناوشات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله»، بما يهدد بنسف قواعد الاشتباك بين الطرفين، فيما نددت قوات «اليونيفيل» باستهداف مقراتها، معتبرة أن ذلك جريمة تنتهك القانون الدولي.
ورداً على قصف الجيش الإسرائيلي بالقذائف الحارقة الأحراج المحيطة ببلدتي الناقورة، وعلما الشعب، أعلن «حزب الله» اللبناني أنه استهدف ب«صواريخ ثقيلة» برج اتصالات بموقع «بركة ريشا» العسكري الإسرائيلي، و«قصف موقع السماقة في مزارع شبعا بالأسلحة المناسبة». وقال الحزب، في بيان له، إنه «أوقع إصابات مباشرة»، مشيراً إلى أنه استهدف قوة مشاة إسرائيلية في موقع المالكية ومحيطه بالأسلحة المناسبة، وأوقع فيها إصابات مؤكدة أيضاً. كما أعلن الحزب أنه استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية جنوب شرقي لبنان بصاروخ أرض جو بعد ظهر، أمس الأحد، مما أدى إلى سقوطها في الجليل.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن ثلاثة صواريخ أطلقت من لبنان على مرتفعات الجليل الأعلى، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة. وقال الجيش إنه «تم اعتراض اثنتين من المقذوفات من قبل الدفاعات الجوية، لكن بعض هذه القذائف تسبّبت في حرائق بمستوطنة كريات شمونة.
وأطلق الجيش الإسرائيلي حوالي عشر قذائف على مرتفعات بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا، كما أطلق قنابل مُضيئة على أحراج بلدة حلتا.
ومساء السبت، ذكرت وكالة الإعلام الرسمية في لبنان، أن ضابطاً من قوات حفظ السلام «اليونيفيل» أصيب جراء قصف إسرائيلي على جنوب البلاد. ورداً على ذلك، قالت «اليونيفيل»، أمس الأحد، إن مهاجمة قواتها «انتهاك للقانون الدولي وجريمة يجب إدانتها»، وذلك عقب تعرّض مراكز تابعة لها للقصف مرتين.
وأضاف متحدث قوات «اليونيفيل» أندريا تيننتي، في تصريح نشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية: «قذيفتا هاون سقطتا أمس الأول (السبت) على قاعدة لليونيفيل بالقرب من بلدة حولا (جنوب)».
وتابع، «أصيب جندي حفظ السلام بجروح طفيفة، وتم نقله على الفور إلى المستشفى في المقرّ العام لليونيفيل في (بلدة) الناقورة، وحالته مستقرة حالياً».
وأعرب عن «قلق بالغ» لدى اليونيفيل، إزاء هذين الهجومين على جنودها الذين يعملون بلا كلل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع «لاستعادة الاستقرار في جنوب لبنان وتهدئة هذا الوضع الخطِر».
وقال المسؤول الأممي: «نحثّ بقوة جميع الأطراف المشاركة في النزاع على وقف إطلاق النار فوراً». وشدد على أن «مهاجمة حفَظة السلام التابعين للأمم المتحدة، انتهاك للقانون الدولي وجريمة يجب إدانتها، وقد بدأت التحقيقات في كلا الحادثين».
في الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، نقلاً عن مسؤول غربي، بأن الغرب أجرى اتصالات مع السلطات اللبنانية، وكذلك مع ممثلي «حزب الله»، ويطلب منهم الامتناع عن تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله: «الغرب يطلب من لبنان وحزب الله الامتناع عن أي تصعيد على الحدود، وبشكل عام، أن يبتعد لبنان عن الصراع في غزة»، مشيراً إلى أن «لبنان لا يستطيع تحمل صراع جديد على خلفية الوضع الاقتصادي الصعب».
(وكالات)