أعلن حزب الله اللبناني، أمس الاثنين، استهداف مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مباشرة فيها، فيما قصف إسرائيل عدة بلدات لبنانية جنوبية، وأقرت بمقتل ضابط في قوات الاحتياط بحادث انقلاب دبابة في الشمال، وإصابة جنديين آخرين بجروح خطيرة، في حين قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إنه لا يستطيع «طمأنة اللبنانيين» بشأن إمكانية منع اندلاع حرب بين إسرائيل و«حزب الله»، مؤكداً أن بلاده «في عين العاصفة»، في وقت قصفت فيه إسرائيل موقعاً عسكرياً سورياً في منطقة درعا.
وفي سياق استمرار التراشق الناري في جنوب لبنان، قال «حزب الله»، في بيان، إن مقاتليه استهدفوا تجهيزات فنية لموقع رأس الناقورة البحري بالصواريخ الموجهة وحققوا فيها إصابات مباشرة، كما أعلن استهداف التجهيزات الفنية لثكنة برانيت، في حين قصف الجيش الاسرائيلي مساء أمس أطراف بلدتي رميش وعيتا الشعب جنوبي لبنان. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بسماع صوت انفجار ضخم في حيفا فجر أمس، ورجحت أن سبب الانفجار ناتج عن إسقاط طائرة مسيرة قادمة من لبنان عن طريق البحر كانت تحاول استهداف الميناء في حيفا.
وقصفت القوات الإسرائيلية، أمس، منطقة المشيرفة في بلدة الناقورة الحدودية جنوب لبنان. وأعلنت مصادر لبنانية أن إسرائيل أطلقت صباح أمس 15 قذيفة على منطقة المشيرفة في الناقورة، فيما ظلت الحرائق مشتعلة في الأشجار والأحراج المحيطة ببلدة الناقورة وعلما الشعب، منذ يوم الأحد، جراء القصف الإسرائيلي.
وبموازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه قصف أهدافاً عدة في سوريا رداً على إطلاق صواريخ. وقال الجيش الإسرائيلي «هاجمت طائرة مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي منصات انطلقت منها عمليات الإطلاق (الصاروخية) الليلة قبل الماضية من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل. وأضاف أن الطائرة الإسرائيلية قصفت منشأة عسكرية في الأراضي السورية، وأكدت مصادر أخرى أن الموقع المستهدف كان في منطقة درعا.
من جانب آخر، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أمس، أنه يعمل على تجنيب لبنان دخول الحرب. وقال ميقاتي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: أقوم بواجبي في ما يتعلق بتجنيب لبنان دخول الحرب، معتبراً أن البلاد اليوم في عين العاصفة.
وقال ميقاتي رداً على سؤال عما إذا كان لمس خلال اتصالاته مع حزب الله نيّة بعدم التصعيد: حتى اليوم، أرى أن حزب الله يقوم بعقلانية وحكمة بإدارة هذه المواضيع، وشروط اللعبة لا تزال محدودة. وتابع: لا يمكن أن ألغي أي تصعيد (في لبنان) يمكن أن يحصل، لأن ثمة سباقاً بين وقف إطلاق النار (في غزة) والتصعيد في المنطقة كلها. (وكالات)