القاهرة: «الخليج»، وكالات
استقبلت مصر، أمس الخميس، مجموعة جديدة من حاملي جوازات سفر أجنبية، غادرت قطاع غزة عبر معبر رفح، كما تستعد لاستقبال سبعة آلاف أجنبي ضمن عملية الإجلاء، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية المصرية، وسط تقارير عن خروج 60 جريحا أيضا من القطاع إلى الجانب المصري من المعبر، فيما ألمحت إسرائيل إلى إمكانية إدخال الوقود إلى غزة إذا نفد من المستشفيات تحت الرقابة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج إسماعيل خيرت بحث خلال اجتماع الأربعاء مع دبلوماسيين أجانب «الاستعدادات.. الرامية إلي تسهيل استقبال وإجلاء المواطنين الأجانب من غزة عبر معبر رفح». وذكر خيرت أن عدد الذين ستستقبلهم بلاده «حوالي 7000 مواطن أجنبي يحملون جنسية أكثر من 60 دولة».
وقال مسؤول مصري عند معبر رفح «دخلت حافلتان إلى الجانب المصري». وأعلن المتحدث باسم سلطات المعبر في الجانب الفلسطيني وائل أيو محسن «مغادرة حافلتين تنقلان 100 مسافر من حملة الجوازات الأجنبية» من أصل 400 شخص كان من المقرر أن يغادروا القطاع أمس. وقالت شمس شعث، وهي فتاة فلسطينية تحمل جواز سفر أمريكيا كانت تنتظر إجلاءها من المعبر، «رأينا أمورا أشياء لم نر مثلها في حياتنا. هذه أقسى حرب على شعب فلسطين». وخلال عملية الإجلاء الأولى التي جرت الأربعاء، تم إخراج الجرحى أولا وبعدهم حاملو جوازات السفر الأجنبية وبينهم أمريكيون وإيطاليون وفرنسيون وأستراليون ونمساويون. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إنه تم إرسال قائمة إلى السلطات المصرية تضم أربعة آلاف جريح يحتاجون إلى رعاية غير موجودة في قطاع غزة. ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكي، عن مسؤول إسرائيلي ومصدر عربي تأكيدهما أن إسرائيل تعهدت بإعادة الجرحى الفلسطينيين الذين عولجوا في مصر إلى غزة بعد الحرب. ولفت الموقع إلى أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة ومصر والمملكة المتحدة ودولا أخرى أن أي فلسطيني يغادر غزة لتلقي العلاج الطبي سيسمح له بالعودة بعد الحرب، وفقا لمسؤولين إسرائيليين ودبلوماسي غربي. وقال مسؤولون إسرائيليون إن التزام إسرائيل كان ضروريا لإقناع مصر والولايات المتحدة ودول أخرى بالبدء في إجلاء الجرحى الفلسطينيين إلى المستشفيات في مصر لتلقي العلاج .
وفي السياق، قال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة إن تركيا على استعداد لاستقبال مرضى السرطان من مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني في غزة، والذي خرج من الخدمة أمس الأول الأربعاء بعد نفاد الوقود.
من جهة أخرى، أبدى رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي استعداده أمس الخميس لتخفيف الحظر الذي تفرضه إسرائيل على الوقود لقطاع غزة في وقت الحرب، قائلا إنه إذا نفد الوقود من المستشفيات هناك فمن الممكن إعادة تزويدها بالإمدادات ولكن تحت رقابة. لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوسارع إلى القول إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن السماح بدخول الوقود لغزة. وكان من المتوقع ان تدخل شاحنات جديدة محملة بالمساعدات أمس الخميس عبر معبر رفح الى القطاع الذي يفتقر الى المواد الغذائية والماء، كما قطعت عنه الكهرباء.