غزة/القدس - وكالات
رفض رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو مرة جديدة وقف إطلاق نار في غزة التي أصبحت «مقبرة للأطفال»، بحسب الأمم المتحدة، مؤكداً أن إسرائيل ستتولى «المسؤولية الأمنية العامة» في القطاع بعد الحرب التي تدخل الثلاثاء شهرها الثاني.
وأكد نتنياهو خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية «لن يكون هناك وقف إطلاق نار، وقف إطلاق نار شامل، في غزة من دون إطلاق سراح رهائننا». وأضاف: «إسرائيل ستتولّى، لفترة غير محدّدة، المسؤولية الأمنية الشاملة».
ويأتى كلام نتنياهو بعدما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجدداً بوقف إطلاق نار إنساني يزداد إلحاحاً ساعة بعد ساعة في قطاع غزة الذي تحول «مقبرة للأطفال».
وأضاف أنّ«الكابوس في غزة هو أكثر من مجرد أزمة إنسانية، بل إن البشرية تعاني أزمة».
10022 ضحية
وبلغت حصيلة القتلى في غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم 10022، غالبيتهم من المدنيين بينهم أكثر من أربعة آلاف طفل.
وأوقع هجوم مباغت شنته حركة حماس على البلدات الحدودية في إسرائيل 1400 قتيل، وسقطوا عموماً في اليوم الأول للهجوم بحسب السلطات الإسرائيلية.
وإزاء أوضاع في غزة وصفتها الأمم المتحدة بأنها «كارثية»، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقش الاثنين مع نتنياهو إمكان التوصل إلى هدن تكتيكية.
وجاء في بيان صدر عن البيت الأبيض أن «الزعيمين ناقشا إمكان (تطبيق) هدنات تكتيكية توفر للمدنيين فرصاً لمغادرة المناطق التي يدور فيها القتال بشكل آمن، ولضمان وصول المساعدات إلى المدنيين الذين يحتاجون إليها، وإفساح المجال لإطلاق سراح محتمل للرهائن».
ومساء الأحد أعلنت إسرائيل، تشديد القصف على القطاع، حيث تشن قواتها منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول عملية برية موازية.
وتفرض إسرائيل «حصاراً مطبقاً» على قطاع غزة وتقطع عنه الماء والكهرباء والإمدادات الغذائية والوقود.
ويخضع قطاع غزة البالغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة، أصلاً لحصار بري وجوي وبحري من إسرائيل منذ تولي حركة حماس السلطة فيه عام 2007.
وأدت عمليات القصف العنيف إلى نزوح 1,5 مليون نسمة داخلياً.
ويبقى معبر رفح مع مصر، الوحيد غير الخاضع لسيطرة إسرائيل، مقفلاً جزئياً من الجانب الفلسطيني، حيث مرت عبره شحنات محدودة من المساعدات.
وشدّد غوتيريش على أنّ المساعدات الإنسانية التي تعبر رفح نحو القطاع المحاصر غير كافية، ورأى أنه مع دخول 569 شاحنة منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول «وصول المساعدات بالقطارة لا يقارن بمحيط الحاجات».
والاثنين، نقلت مجموعة من الجرحى من قطاع غزة عبر معبر رفح، وتمكن عدد من الأجانب ومزدوجي الجنسية من العبور أيضاً.
غواصة أمريكية
وفيما يخشى المجتمع الدولي اتسّاع نطاق النزاع، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية نشر غواصة في الشرق الأوسط.
ويبقى منسوب التوتر مرتفعاً في الضفة الغربية، حيث قتل أكثر من 150 فلسطينياً بنيران جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بدء الحرب بحسب السلطات.
وفي القدس الشرقية، توفيت الاثنين شرطية إسرائيلية متأثرة بجروحها بعدما طعنها فلسطيني.