احتدم القتال البري بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي الفصائل الفلسطينية في محاور متفرقة من قطاع غزة، أمس الأربعاء، بالتزامن مع استمرار القصف الجوي والبري والبحري على القطاع، مخلفاً مزيداً من الضحايا غالبيتهم مدنيون، في حين أكد خبير أممي أن القصف واسع النطاق والممنهج للمساكن والبنية التحتية المدنية قد يجعل من غزة غير صالحة للسكن.

ومع استمرار المعارك وتواصل النزيف بين المدنيين ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة إلى 10569 قتيلاً بعد مجزرة جديدة وسط القطاع أسفرت عن مقتل 18 فلسطينياً، بحسب وزارة الداخلية في غزة. وبذلك ترتفع حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة إلى 10569 قتيلاً من بينهم 4324 طفلاً و2823 سيدة و649 مسناً، إضافة إلى 26475 مصاباً منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب 27 مجزرة خلال ساعات راح ضحيتها 241 قتيلاً. وبيَّن أن 49% من الضحايا خلال الساعات الماضية كانوا من جنوب قطاع غزة، حيث يقول الجيش الإسرائيلي إنها «مناطق آمنة».

وأكد خبير مستقل في الأمم المتحدة، أمس، أن القصف واسع النطاق والممنهج للمساكن والبنية التحتية المدنية في غزة يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. ورأى المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق بالاكريشنان راجاغوبال أن الهجمات الإسرائيلية منذ شهر على أهداف في قطاع غزة، تسببت بتدمير أو إتلاف 45% من جميع الوحدات السكنية في القطاع، محذراً أن التدمير يأتي «بتكلفة هائلة في الأرواح البشرية».

وأضاف أنه عندما تكون هذه الأعمال «موجهة ضد السكان المدنيين، فإنها ترقى أيضاً إلى جرائم ضد الإنسانية».

وقال فلسطيني يدعى محمد حمدان إن ضربة جوية إسرائيلية أصابت منزله في غزة بعد وقت قصير من صلاة العشاء أمس الأول الثلاثاء وتسببت في مقتل 35 فرداً من ثلاثة أجيال في عائلته الكبيرة. وأوضح أن أكبر القتلى كان كمال (70 عاماً) والأصغر رسمي (سبعة أعوام).

وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بات في قلب غزة، ونشر مشاهد جديدة من العملية البرية والاشتباكات، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، أمس، بسماع دوي اشتباكات وانفجارات في المناطق الشرقية والشمالية بقطاع غزة.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، مساء أمس، عن تدمير 136 آلية عسكرية إسرائيلية تدميراً كلياً أو جزئياً وإخراجها عن الخدمة خلال توغلها في قطاع غزة. وأكد الناطق العسكري باسم «القسام» المكنى أبو عبيدة في كلمة مصورة، استمرار عناصر الكتائب في القتال والتصدي للقوات الإسرائيلية المتوغلة في مدينة غزة وشمال القطاع في كل المحاور.

وقال إن عناصر «القسام» تهاجم الآليات المتوغلة ما أوقع قتلى وإصابات بالجملة في القوات الإسرائيلية المتوغلة.

وأضاف أنه على الرغم من القصف الذي يستهدف المدنيين إلا أننا نناور بقوات النخبة وننصب للقوات الإسرائيلية الكمائن ونضرب من نقطة صفر. وتابع تواصل قناصة كتائب القسام استهداف الجنود الإسرائيليين وسلاح المدفعية ودك التحصينات، حيث دفع الجيش الإسرائيلي بقوة مدرعة ضخمة وألوية نخبة.

وفي وقت سابق أمس، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي آخر له خلال المعارك المتواصلة في قطاع غزة، ليرتفع عدد قتلاه إلى 350 جندياً منذ 7 أكتوبر، منهم 33 جندياً منذ بدء التوغل البري إلى القطاع. (وكالات)