أعلنت الدول المشاركة في المؤتمر الإنساني حول غزة الذي نُظم، أمس الخميس، في باريس، التزامات جديدة بتقديم مساعدات تتجاوز قيمتها مليار يورو، بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية، فيما أعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لعبور عدد محدود من جرحى القصف الإسرائيلي وحاملي جوازات السفر الأجنبية، في حين استنكرت مصر «الصمت الدولي عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل» في الأراضي الفلسطينية.
وقال قصر الإليزيه «لا تزال أرقام الالتزامات التي تم التعهد بها خلال المؤتمر قيد التجميع، لكن من المؤكد أنها ستتجاوز المليار يورو». وسيُستخدم جزء كبير من هذه المساعدات لتلبية حاجات الأمم المتحدة لمساعدة سكان غزة والضفة الغربية، والتي تقدر بنحو 1,2 مليار دولار حتى نهاية عام 2023. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أشار خلال افتتاح المؤتمر إلى «العمل من أجل وقف إطلاق النار» بين إسرائيل وحركة حماس. وأعلن أن بلاده ستزيد مساعداتها لقطاع غزة إلى 100 مليون يورو، لكن المؤتمر لم يخرج ببيان مشترك، في نهاية المطاف، بسبب الخلافات حول الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن «ما تفعله الحكومة الإسرائيلية يتجاوز الحق في الدفاع عن النفس»، مندداً ب«اهتزاز في الضمير العالمي». وجدد شكري رفض بلاده أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
من جهة أخرى، قال يان إيغلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين أمام المؤتمر، إن وقفاً فورياً لإطلاق النار في قطاع غزة هو أمر ضروري للغاية. ووصفت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود إيزابيل ديفورني ما تقول إسرائيل إنه مناطق آمنة في جنوب القطاع بأنها «مناطق زائفة». وقال مارتن غريفيث مفوّض الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «نحن في حاجة إلى وقف إطلاق نار إنساني». وأكّد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين(أونروا) فيليب لازاريني لإذاعة «فرانس إنتر» العامة أن «الأمم المتحدة لم يسبق أن سجّلت هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير خلال صراع». وأضاف أنه سيطلب أيضاً 100 مليون دولار لدفع رواتب 30 ألف موظف في الأونروا.
إلى ذلك، قال مدير إعلام معبر رفح وائل أبو عمر «إعادة فتح معبر رفح لنقل جرحى، ومغادرة حملة الجنسيات الأجنبية، وإدخال شاحنات المساعدات». (وكالات)