شن «حزب الله»، مساء أمس الجمعة، هجوماً بثلاث مسيرات تجاه القوات الإسرائيلية، وتحقيق إصابات مؤكدة، في هجوم، هو الثاني من نوعه منذ السابع من أكتوبر، وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم واعترف بإصابات خمسة جنود على الأقل، كما قصف بلدات ومواقع واستهدف مستشفى جنوبي لبنان، بالتزامن من تأكيد منسق أممي وجود مؤشرات مقلقة حول تصاعد حدة التوتر في جنوب لبنان.
ووسط تفاقم القصف المكثف والضربات النوعية، ذكر الحزب أن المسيرة الأولى استهدفت ثكنة «يفتاح قديش»، بينما استهدفت المسيرتان الأخريان تجمعاً لجنود شرقي مستعمرة حتسودت. وأكد الجيش الإسرائيلي تسلل المسيرات الثلاث من لبنان، قائلاً إنه اعترض الثالثة.
وأعلن «حزب الله» أيضاً مقتل 7 من عناصره منذ بدء التصعيد على الحدود الجنوبية الشهر الماضي، لترتفع حصيلة خسائره جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان إلى 68 عنصراً. وقالت مصادر لبنانية إن 6 من هؤلاء الضحايا سقطوا في ضربة إسرائيلية على سوريا.
وفجر أمس، شنّت إسرائيل ضربات في سوريا قالت إنها جاءت رداً على استهداف طائرة مُسيّرة، أمس الأول الخميس، مدينة إيلات.
واستهدفت المدفعية الإسرائيلية، مساء أمس، مستشفى ميس الجبل الحكومي جنوبي لبنان، دون وقوع إصابات بسبب عدم انفجار القذيفة. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية ب «سقوط قذيفة مدفعية معادية (إسرائيلية) عيار 155، في باحة مستشفى ميس الجبل الحكومي، دون أن تنفجر بفضل العناية الإلهية».
ولفتت إلى أن «جمعية الرسالة للإسعاف الصحي (خاص) عملت على إخلاء عائلة في ميس الجبل بعد تعرّض المنزل للقصف ومعلومات عن إصابة طفيفة». وأشارت الوكالة إلى أن قصفاً إسرائيلياً استهدف تلة الحمامص مقابل مستوطنة المطلة الإسرائيلية. وأفادت الوكالة أيضاً بقصف مدفعي على منطقة اللبونة الناقورة في القطاع الغربي جنوب لبنان.
من جهة أخرى، أكد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، أن هناك مؤشرات مقلقة حول تصاعد حدّة التوتر في لبنان.
وأضاف ريزا، في بيان أمس، أن جنوب لبنان شهد هجمات مثيرة للقلق، أسفرت عن وقوع ضحايا من ضمنهم نساء وأطفال وطواقم إعلامية. وبحسب ريزا، فإنه لحقت أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنى التحتية العامة والأراضي الزراعية، ما أجبر أكثر من 25 ألف شخص على النزوح.
وأكد ريزا ضرورة حماية المدنيين بمن فيهم العاملون بالمجال الإنساني والطبي، أينما كانوا، وحماية الأعيان المدنية، بما في ذلك المنازل والأراضي الزراعية والمستشفيات».
(وكالات)