غزة - رويترز
استحوذ الاقتحام الإسرائيلي لمستشفى الشفاء، الأكبر في قطاع غزة على أنظار العالم، بعدما اتهمت الدولة العبرية «حماس» باستخدمه لإخفاء مراكز القيادة ورهائن عبر الأنفاق، وهو ما نفته الحركة والأطقم الطبية العاملة فيه والتي نددت بـ«جريمة حرب» ورحبت بأي تفتيش دولي للمقر.
* ما هو مستشفى الشفاء؟
هو عبارة عن مجمع كبير من المباني والأفنية يبعد بضع مئات من الأمتار من ميناء صيد صغير في غزة، ويقع بين مخيم الشاطئ للاجئين وحي الرمال.
* ماذا عن مرضاه؟
حتى الثلاثاء، كان المستشفى يرعى 36 رضيعاً وفقاً للطاقم الطبي الذي قال إنه لا توجد آلية واضحة لنقلهم على الرغم من إعلان إسرائيل عرضاً لتوفير حضانات من أجل عملية للإخلاء. وتوفي ثلاثة من أصل 39 من الأطفال الخدج (المبتسرين) منذ أن نفد الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي كانت تدير الحضانات هذا الأسبوع.
* كيف أصبح بؤرة ساخنة؟
شُيد المستشفى العام 1946، خلال الحكم البريطاني. وظل قائماً خلال إدارة مصر لقطاع غزة التي استمرت عقدين تقريباً بعد حرب العام 1948.وفي العام 1967، استولت إسرائيل على القطاع واحتلته، وفي سنوات لاحقة وقعت اشتباكات منتظمة قربه منه وامتدت أحياناً إليه.
وكتبت صحيفة «ذا تايمز» اللندنية العام 1971 عن معركة بالأسلحة النارية بين مسلح فلسطيني اختبأ تحت سرير في غرفة الممرضات، ودورية للجيش الإسرائيلي كانت تفتش المستشفى. وفي أول يوم من الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1987، انجر المستشفى إلى الصراع، حيث تأسست «حماس» خلال هذه الانتفاضة.
وتروي القصة المأخوذة من أرشيف رويترز التالي:
"حلقت مروحية إسرائيلية ثلاث مرات اليوم الأربعاء فوق مستشفى الشفاء في غزة، ثم حلقت على ارتفاع منخفض فوق الجدران، وألقت قنبلة غاز مسيل للدموع في الفناء المركزي. الممرضون الفلسطينيون وأقارب المرضى والطلاب تفرقوا في حالة من الذعر والبكاء. التقط شاب القنبلة وألقاها في الشارع. وصرخ أحدهم: «إنهم يطلقون النار من الهليكوبتر».
وتابعت: «كانت شائعة، وهي واحدة من عشرات الشائعات التي جرى تداولها بينما وقف شبان مسلحون بالحجارة والزجاجات عند حواجز الشوارع المشتعلة خارج المستشفى».
وفي عام 1994، أدت قوات منظمة التحرير الفلسطينية التحية للعلم الفلسطيني بعد رفعه فوق المستشفى عندما مُنح الفلسطينيون حكماً ذاتياً محدوداً في غزة خلال عملية أوسلو للسلام. وحققت «حماس» فوزاً مفاجئاً في انتخابات 2006 بغزة. وسيطرت عسكرياً على القطاع في العام التالي وأجبرت حركة «فتح»، التي تهيمن منذ فترة طويلة على السلطة الفلسطينية، على مغادرة القطاع.
وفي أثناء الصراع على السلطة بين «فتح» و«حماس» الذي تصاعد حتى سيطرة الحركة على القطاع، كان مستشفى الشفاء وغيره يستخدم لعلاج المسلحين من الجانبين بموجب صيغة من صيغ الهدنة بألا يؤذي أي منهما جرحى الطرف الآخر.
وتسيطر «حماس» على غزة منذ ذلك الحين، لكن العاملين في المستشفى يتقاضون رواتبهم من السلطة الفلسطينية.
وخلال حرب 2008-2009 التي قُتل فيها أكثر من 1400 فلسطيني و13 إسرائيلياً، اتهمت إسرائيل «حماس» باستخدام مناطق تحت الأرض في مستشفى الشفاء للاختباء، وهو ما نفته «حماس» آنذاك.
بعدما اقتحمه الجيش الإسرائيلي.. تعرف إلى قصة مجمع الشفاء في غزة
15 نوفمبر 2023 23:01 مساء
|
آخر تحديث:
15 نوفمبر 23:01 2023
شارك
بعدما اقتحمه الجيش الإسرائيلي.. تعرف إلى قصة مجمع الشفاء في غزة