أعربت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، عن قلقها الشديد إزاء مداهمة الجيش الإسرائيلي لمستشفى الشفاء بقطاع غزة، مشيرة إلى أنها فقدت الاتصال بالطواقم الطبية هناك، كما أعلنت أمريكا أنها لا تؤيد قصف المستشفى جواً ولا تريد رؤية تبادل لإطلاق النار فيه، فما هو مستشفى الشفاء الذي بات مسرحاً للأحداث في حرب غزة في يومها الـ 40 بعد حصاره لستة أيام كاملة؟
- فقد الاتصال
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الأربعاء، على منصة إكس: «تقارير التوغل العسكري في مستشفى الشفاء مقلقة للغاية. فقدنا الاتصال مجدداً بالطواقم الطبية في المستشفى. نحن قلقون للغاية على سلامتهم وسلامة مرضاهم».
ومن جانبه أعلن البيت الأبيض في بيان، الأربعاء، أن أمريكا لا تؤيد قصف المستشفيات، بعد أن قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عملية ضد حماس في مستشفى الشفاء في غزة.
- مرضى وأبرياء
وأضاف متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض: «لا نؤيد ضرب مستشفى من الجو ولا نريد أن نرى معركة بالأسلحة النارية في مستشفى ليقع الأبرياء والأشخاص العاجزون والمرضى الذين يحاولون الحصول على الرعاية الطبية التي يستحقونها في مرمى النيران. يجب حماية المستشفيات والمرضى».
- حصار مستمر
بات مجمع الشفاء الطبي أكبر المجمعات الطبية في قطاع غزة مسرحاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة التي بدأت في السابع من شهر أكتوبر الماضي؛ إذ اقتحمت القوات الإسرائيلية المجمع الواقع غرب مدينة غزة، فجر الأربعاء، بعد حصاره المستمر لليوم السادس على التوالي.
مجمع الشفاء الذي تعرضت ساحاته، قبل ذلك للقصف أكثر من مرة، ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا، هو مجمع حكومي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، ويعد أكبر مؤسسة صحية تقدم خدمات طبية في قطاع غزة.
وتأسس المجمع عام 1946، وكان في شكله الأولي أكشاكاً صغيرة تقدم خدمات الرعاية الطبية إلى المرضى، وتطور مع الوقت فأصبح أكبر مجمع طبي في القطاع، ويعمل فيه 25% من العاملين في المستشفيات بقطاع غزة كله.
- المجمع الأكبر في القطاع
يضم المجمع، الذي يعد الأكبر في القطاع، ثلاثة مستشفيات متخصصة، وهي: مستشفى الجراحة، ومستشفى الأمراض الباطنية، ومستشفى النساء والتوليد، مع قسم حضانة للأطفال الخدج، إضافة إلى قسم الطوارئ ووحدة العناية المركزة والأشعة وبنك الدم والتخطيط، ويحتوي على 500-700 سرير.
ويقع المجمع البالغة مساحته 45 ألف متر مربع عند مفترق طرق في المنطقة الغربية الوسطى من مدينة غزة، ويقع في محيطه مسجد الشفاء.
- خدمات صحية
ويقدم المستشفى خدماته إلى أهالي مدينة غزة، إضافة إلى استقبال حالات من مدن أخرى لا تتوفر فيها مستشفيات متخصصة، كما يقدم خدمات علاجية وصحية متنوعة وعمليات إلى أعداد كبيرة من المواطنين، ففي عام 2020 قدم المستشفى خدمات علاجية لنحو 460 ألف مواطن، إضافة إلى تقديم خدمات صحية إلى ما يقارب 250 ألف مواطن في قسم الطوارئ، وأجريت فيه 25 ألف عملية جراحية، و69 جلسة لغسل الكلى، و13 ألف حالة ولادة.
- 1500 موظف
يبلغ عدد العاملين في مجمع الشفاء الطبي ربع عدد العاملين في جميع مستشفيات القطاع؛ إذ يعمل فيه نحو 1500 موظف، منهم أكثر من 500 طبيب، و760 ممرضاً، و32 صيدلانياً، و200 موظف إداري.
هذه ليست المرة الأولى التي تقتحم فيها إسرائيل مستشفى الشفاء، فقد تم ذلك من قبل في كانون الأول/ ديسمبر عام 1987.
ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، أصبح المستشفى تابعاً لإدارتها، وتلقى حينها دعماً يابانياً وأوروبياً للتطوير وإنشاء مبانٍ جديدة وتوسيع الغرف، ثم شهد المستشفى بعدها عدة عمليات تطوير حولته إلى مجمع طبي يضم عدة مستشفيات متخصصة.
اقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يقتحم مجمع الشفاء الطبي في غزة
السلطة الفلسطينية تعتبر اقتحام مستشفى الشفاء «انتهاكاً صارخاً» للقانون الدولي
الأردن يدين صمت مجلس الأمن لاقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء
الصحة العالمية: فقدنا الاتصال بطواقم مستشفى الشفاء في غزة بعد مداهمته