كثّف الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، غاراته وعملياته البرية في وسط وجنوب غزة، مع تواصل التحذيرات الدولية من «خطر جسيم» يطول المدنيين في القطاع، حيث ارتفعت حصيلة القتلى إلى 21320 شخصاً في اليوم الثالث والثمانين للحرب، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة، فيما خاضت الفصائل الفلسطينية قتالاً ضارياً في مختلف محاور التوغل الإسرائيلي وأوقعت خسائر كبيرة في صفوف الجيش وآلياته العسكرية، في حين حذرت الأمم المتحدة من كارثة صحية قيد التكوين في غزة، وأكدت أن 40% من سكانها معرّضون لخطر المجاعة.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 50 فلسطينيا قتلوا وأصيب عشرات آخرين نتيجة القصف الإسرائيلي أمس الخميس في مناطق بيت لاهيا وخان يونس والمغازي. وكانت مصادر فلسطينية أكدت مقتل 17 فلسطينيا وإصابة آخرين في غارات الليلة قبل الماضية وفجر أمس على مناطق النصيرات والزوايدة ودير البلح وسط القطاع.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة في مؤتمر صحفي متلفز «ارتفعت حصيلة الحرب الإسرائيلية إلى 21320 قتيلاً و55603 إصابات منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي». وتابع أن الحصيلة الأخيرة تشمل 210 أشخاص «بينهم عائلات بأكملها» قتلت في ضربات إسرائيلية في الساعات ال24 الأخيرة.
ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الخميس، عن إصابة 49 عسكرياً في صفوفه خلال معارك قطاع غزة في الساعات ال24 الماضية. ووفق ما أورد موقع الجيش الإسرائيلي، فإن عدد الجنود المصابين في حرب غزة منذ بدء المناورة البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر، بلغ 921، بينهم 206 بحالة حرجة، و340 بحالة متوسطة. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس الخميس، مقتل 3 عناصر في صفوفه، بينهم ضابطان خلال معارك في وسط وجنوب قطاع غزة، ما يرفع إجمالي عدد قتلاه منذ بداية التوغل البري في القطاع إلى 501.
وكشفت منظمة معاقي الجيش الإسرائيلي أن عدد جرحى الجيش نتيجة الحرب في غزة، قد يصل إلى 20 ألفاً «إذا أدرجنا مصابي اضطراب ما بعد الصدمة». وقال إيدان كليمان، الذي يرأس منظمة لرعاية المحاربين القدامى المعاقين والتي ترعى أكثر من 50 ألف جندي أصيبوا في الحرب الحالية وحروب سابقة: «لم يسبق لي أن رأيت نطاقاً للقتال مثل هذا النطاق وكثافة مثل هذه الكثافة. يجب علينا إعادة تأهيل هؤلاء الجنود».
من جهة أخرى، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، إن «كارثة صحية عامة قيد التكوين في غزة». وأضاف في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن «المستشفيات في غزة بالكاد تعمل، والأمراض المعدية تنتشر بسرعة في الملاجئ المكتظة». ولفت إلى أن مئات المصابين بسبب الحرب لا يستطيعون تلقي العلاج، مشيراً أن «كارثة صحة عامة قيد التكوين في غزة».
ومن جانبها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس الخميس، إن «قطاع غزة يعاني جوعاً كارثياً، حيث إن 40 في المئة من السكان معرضون الآن لخطر المجاعة». وقال توماس وايت مدير شؤون «أونروا» في غزة، في تدوينة نشرها عبر حساب الوكالة الأممية عبر منصة «إكس» إن «كل يوم في غزة هو صراع من أجل البقاء، بحثاً عن الغذاء والماء». وذكرت الوكالة أن 150 ألف فلسطيني أجبرتهم إسرائيل على الهجرة من المناطق الوسطى من قطاع غزة «ليس لديهم مكان يذهبون إليه». (وكالات)