أكدت مصر، أمس الخميس، أنها طرحت إطاراً لمقترح في سبيل إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، يتضمن ثلاث مراحل تنتهي بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها لم تتلق حتى الآن أي رد من الأطراف المعنية، فيما أعلنت 5 فصائل فلسطينية بينها «حماس»، رفض كل السيناريوهات والحلول المطروحة لمستقبل غزة، في حين أعلنت إسرائيل موافقة مبدئية لإدخال مساعدات إلى قطاع غزة بحراً عن طريق قبرص.
وقال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، في بيان، إن «مصر تؤكد أنها لم تتلق حتى الآن أي ردود على الإطار المقترح من أي من الأطراف المعنية، وعند ورود الردود من الأطراف، ستتم بلورة المقترح بصورة مفصلة وإعلانه كاملاً للرأي العام المصري، والعربي، والعالمي». وأوضح أن مصر طرحت المقترح «لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، سعياً لوقف الحرب على غزة». وتابع أن «صياغة هذا الإطار تمت بعد استماع مصر لوجهات نظر كل الأطراف المعنية بهذا الإطار». وأوضح أن المقترح يتضمن 3 مراحل متتالية ومرتبطة معاً، وتنتهي إلى وقف إطلاق النار. ودعا رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، في نهاية تصريحاته، كل وسائل الإعلام لتوخي الدقة في تناول كل ما يخص هذا المقترح المصري، والعودة للمصادر المصرية الرسمية للاستيضاح كل جديد.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائه مع عائلات الأسرى، إن «حكومته تجري اتصالات بشأن مفاوضات إعادة «المحتجزين» من غزة، ولكنه لا يستطيع كشف التفاصيل». وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إن مجلس وزراء الحرب سيناقش، للمرة الأولى، مسألة اليوم التالي في غزة بعد الحرب.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، مئير بن شبات، أن حركة «حماس» باتت تشعر بالثقة الكافية لرفض أي صفقة لا تحقق لها النصر بشكل مباشر، في هذه الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال بن شبات - الذي كان مستشاراً للأمن القومي الإسرائيلي من 2017 إلى 2021- إن ثقة حماس ربما تكون على غير هدى، لكنها ليست بلا أساس. وأوضح أنه «بينما الظروف التي تعمل فيها قواتنا أصبحت أصعب مما كانت، فقد تحسنت الأمور لمقاتلي حماس».
من جهة أخرى، أعلنت «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، أنها اتفقت مع فصائل فلسطينية أخرى على «حل وطني» يقوم على تشكيل حكومة وحدة. وأكدت هذه الفصائل وقف الحرب على غزة قبل أي تبادل للمحتجزين مع إسرائيل.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن دهشتها من استمرار استجداء المجتمع الدولي إسرائيل، ومناشدته إياها عدم استهداف المدنيين، وتحسين ظروف حياتهم. وحمّلت في بيان، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الوضع الكارثي، معتبرة أنه يمثل «وصمة عار في جبين الإنسانية، خاصة أن إسرائيل تتعمد خلق بيئة مميتة للإنسان كهذه».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليئور حيات، إن إسرائيل وافقت مبدئياً، على نظام يسمح بفحص المساعدات الدولية «تحت إشراف إسرائيلي» في قبرص قبل تسليمها مباشرة إلى قطاع غزة. وأضاف «هناك موافقة مبدئية على هذا الإجراء، لكن لا تزال هناك بعض المشاكل اللوجستية التي تنتظر الحل». وكانت قبرص اقترحت إنشاء ممر لجمع وتفتيش وتخزين المساعدات في الجزيرة قبل شحنها إلى قطاع غزة.
(وكالات)