تتواصل الاشتباكات في قطاع غزة لليوم ال85 في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف لمختلف مدن القطاع، وسط كارثة إنسانية متفاقمة مع تزايد أعداد النازحين. في حين
و قالت وزارة الصحة، إن القصف الإسرائيلي أدى لمقتل 165 فلسطينياً وإصابة 250 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبذلك يرتفع عدد الضحايا إلى 21672 شخصاً وإصابة 56165 منذ السابع من أكتوبر. في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أمس مقتل ضابطين في قطاع غزة. كما أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، في بيان لها عن استهداف 8 دبابات إسرائيلية بقذائف «الياسين 105» في حيي التفاح والدرج.
قال سكان إن دبابات إسرائيلية توغلت في مناطق بوسط قطاع غزة وجنوبه أمس السبت وسط قصف جوي ومدفعي مكثف في استمرار لهجوم دام أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع وقالت إسرائيل إنه قد يستمر لأشهر أخرى.
وتركز القتال في مخيمات البريج والنصيرات وخان يونس وكان مدعوماً بغارات جوية مكثفة، ما تسبب في امتلاء المستشفيات بعدد كبير من المصابين الفلسطينيين. وقال سلطات الصحة في غزة إن القصف الإسرائيلي أدى لمقتل 165 فلسطينياً وإصابة 250 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ونشر الهلال الأحمر لقطات مصورة أظهرت مسعفين يهرعون بطفل صغير يغطيه التراب إلى مستشفى ناصر في خان يونس. ونزح جميع سكان القطاع تقريباً البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم بسبب الهجمات المدمرة التي تشنها إسرائيل على القطاع. وتقول السلطات الصحية في القطاع إن الهجمات الإسرائيلية أودت بما لا يقل عن 21672 فلسطينياً وإصابة ما يزيد على 56 ألفاً فضلاً عن فقدان آلاف آخرين تحت أنقاض المباني المدمرة. وتقول إسرائيل إن 170 من أفراد جيشها قتلوا في المعارك في غزة. وهناك مخاوف من انتشار الصراع في أنحاء المنطقة. وأدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير منازل ومبان سكنية وشركات، فيما توقفت المستشفيات عن العمل. وقالت وزارة الثقافة الفلسطينية أمس السبت إن الضربات الإسرائيلية أصابت حماماً من القرون الوسطى. كما تعرض الجامع العمري الكبير للقصف في وقت سابق من الحرب.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت الجمعة إن القوات وصلت إلى مراكز قيادة حماس ومستودعات الأسلحة. ونشر الجيش الإسرائيلي صوراً لجنود يتحركون على الأرض بين أنقاض المباني المدمرة. وطلبت جنوب إفريقيا من محكمة العدل الدولية الجمعة إصدار أمر عاجل تعلن فيه أن إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 في حملتها المستمرة ضد حركة حماس في قطاع غزة. ورداً على ذلك اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية حماس بالمسؤولية عن معاناة الفلسطينيين في غزة باستخدامهم دروعاً بشرية والاستيلاء على المساعدات الإنسانية المخصصة لهم. وتنفي حماس هذه الاتهامات.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، عن وقف تكتيكي لمدة أربع ساعات، في القتال في مخيم في رفح جنوب قطاع غزة. وذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، أنه سوف يتم بشكل مؤقت تعليق الأنشطة العسكرية في المخيم لأسباب إنسانية. وكتب قائلاً، إن «هذا التوقف من شأنه أن يمكن السكان من الحصول على الإمدادات».
تظاهرات
وفي سياق متصل، شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، أمس السبت، تظاهرات حاشدة منددة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وشارك الآلاف في تظاهرات نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، والعاصمة الألمانية برلين، والعاصمة النمساوية فينا، ومدينة هلسنبوري السويدية، وأيندهوفن الهولندية، دعماً للشعب الفلسطيني، وللمطالبة بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق أهالي غزة. ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة وضرورة محاكمة إسرائيل على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.(وكالات)