استعرت الحرب الإسرائيلية عشية العام الجديد على قطاع غزة، أمس الأحد، وكثفت إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على مخيمات المغازي والبريج والنصيرات ومراكز الإيواء وسط القطاع وجددت القصف العنيف للمربعات السكنية في خان يونس جنوبي القطاع، وكذلك واصلت قصفها المدفعي على جباليا ومخيمها، وارتكبت القوات الإسرائيلية 12 مجزرة في قطاع غزة راح ضحيتها 150 قتيلاً و286 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى 21,822 قتيلاً و56451 مصاباً، بالتزامن مع اندلاع معارك ضارية على محاور التوغل البري، فيما تصدت الفصائل الفلسطينية للقوات والآليات المتوغلة وأوقعت فيها خسائر فادحة، في حين اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل اثنين من عسكرييه.
وذكرت مصادر فلسطينية أن 64 مدنياً قتلوا في غارات إسرائيلية على المنطقة الوسطى في القطاع خلال الساعات الماضية.
وذكرت أن «40 قتيلاً على الأقل معظمهم لا يزال تحت الأنقاض في قصف طائرات الجيش الإسرائيلي منزلاً في حي الصبرة جنوب مدينة غزة». وأضافت أن«8 قتلى سقطوا جراء قصف استهدف منزلاً لعائلة قنديل في مخيم المغازي، كما قتل مسعف من جهاز الدفاع المدني وأصيب آخر في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة». كما تجددت الغارات الإسرائيلية على مخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة، ووردت أنباء عن مقتل شاب برصاص الزوارق الحربية على شاطئ بحر رفح. كما دوت انفجارات في المحافظة الوسطى مع تواصل الاشتباكات في المناطق الشرقية لمخيم البريج والمغازي. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي متواصل على مخيم البريج بالتزامن مع اشتباكات شرق البريج. كما قتل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق يوسف سلامة في القصف الإسرائيلي على مخيم المغازي، وسقط 4 قتلى في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جراء استهداف الطائرات الحربية الإسرائيلية. وسقط 24 قتيلاً بينهم أطفال في قصف إسرائيلي على مربع سكني في خان يونس. وأيضاً سقط قتلى وجرحى في استهداف مدفعية الجيش الإسرائيلي محيط مدرسة الرافعي في جباليا البلد، شمالي القطاع.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه قرر سحب خمسة ألوية من قواته القتالية بينها لوائين من قوات الإحتياط، وذلك بعد ساعات من إعلانه عن انضمام لواء المظليين، أحد ألوية الجيش السبعة، إلى العمليات البرية الدائرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي في معارك شمال ووسط قطاع غزة. وأضاف الجيش أن : الرقيب أول (احتياط) إليراز غاباي (37 عاماً)، والرقيب أول (احتياط) لياف سعادة (23 عاماً)، سقطا في معارك بقطاع غزة. وبذلك يرتفع عدد القتلى في معارك غزة إلى 172 جندياً، ومنذ السابع من أكتوبر إلى 506.
من جهة أخرى، أشارت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أمس الأحد إلى أن عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هو «الأعلى منذ نكبة عام 1948». وقال الجهاز في بيان له عشية بدء العام الجديد «مع نهاية عام 2023 وصل عدد السكان في قطاع غزة 2.3 مليون فرداً منهم 1.06 مليون طفل دون سن الثامنة عشرة يشكلون ما نسبته 47 في المئة من سكان القطاع».
وأضاف «بلغ عدد الضحايا في فلسطين منذ بداية عام 2023 (22404) قتيلاً، منهم 22141 قتيلاً منذ السابع من أكتوبر 2023، 98% منهم في قطاع غزه، منهم نحو 9000 طفل و6450 امرأة». وتابع البيان:«بلغ عدد الضحايا في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 319 قتيلاً، منهم 111 طفلاً و4 نساء، كما قتل أكثر من 100 صحفي وفقاً لسجلات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين بلغ عدد المفقودين الذين تم التبليغ عنهم في قطاع غزة أكثر من 7000، منهم 67% من الأطفال والنساء، كما نزح ما يقارب المليون و900 ألف مواطن داخل القطاع بعيداً عن أماكن سكنهم». (وكالات)