لاباستيد-سان-جورج - (أ ف ب)
بعد ثلاثة أشهر على احتجاز ابنها في غزة، على أيدي حماس، خلال هجوم الحركة على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ناشدت ماري-باسكال رادو السلطات الإسرائيلية وحماس إرساء «وقف إطلاق النار أو على الأقل إرساء هدنة، للتمكّن من إطلاق سراح المحتجزين».
وقالت الرسامة ماري-باسكال رادو (62 عاماً) المقيمة في لاباستيد-سان-جورج بجنوب غرب فرنسا، في مقابلة مع وكالة فرانس برس «يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار من أجل المحتجزين والمدنيين والأطفال والعائلات ومئات الأبرياء».
وأضافت «هذا ما نطلبه من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو.. وأطلب كذلك من حماس أن تهتم بابني، لأن لديه مشاكل صحية».
وقالت السيدة الستينية إن أسوأ ما في كل ذلك هو انعدام الأخبار عنه والانتظار اللامتناهي.
وتابعت «تفاقم قلقي مؤخراً. لست بخير ويزيد ذلك.. لا توجد كلمات لشرح ما يمكن أن نشعر به.. من الغضب إلى الحزن والقلق والكوابيس».
- غضب وقلق وكوابيس -
في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، كان الفرنسي المكسيكي أوريون هرنانديز رادو يشارك في مهرجان «ترايب أوف نوفا» الموسيقي بجنوب إسرائيل، حين شنّت حماس هجوماً غير مسبوق على إسرائيل.
وتسبّب هجوم حماس بمقتل نحو 1140 شخصاً في إسرائيل، وفق تعداد لوكالة فرانس برس، استناداً إلى أرقام إسرائيلية. واحتجاز قرابة 250 شخصاً، لا يزال 132 منهم محتجزين في قطاع غزة، وفق الجيش الإسرائيلي.
وتردّ إسرائيل بقصف مدمّر على قطاع غزة، يترافق منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر بعمليات برية، ما تسبّب بمقتل 23210 أشخاص، وفق وزارة الصحة في غزة، أغلبهم من النساء والأطفال.
- مكالمة هاتفية -
ورغم احتساب السلطات الإسرائيلية إياه محتجزاً، لم تحصل والدته أبداً على دلائل بأنه لا يزال على قيد الحياة.
لكن خيط الأمل الوحيد الذي تتمسك به ماري-باسكال رادو هو مكالمة من حماس تلقاها أصدقاء الشاب، مفادها أن هذا الأخير «بخير ولا داعي للقلق، وأن مقاتلي حماس لا يسيئون معاملته».
منذ ذلك الاتصال، تعمل ماري-باسكال رادو بكل ما لديها لمحاولة تحديد موقع ابنها والإفراج عنه أو على الأقلّ التأكد بأنه لا يزال على قيد الحياة.
وقالت «طالما أنني أعرف أنني أستطيع أن أفعل شيئاً من أجله كل يوم، أبقى مستمرة. الوضع فظيع في الأيام التي لا تحدث فيها تطورات».
وأضافت أن التحرك في كل اتجاه من أجل الإفراج عن المحتجزين «يسمح لنا بعدم الغرق في الألم والقلق».
وتابعت «كلما انقضى الوقت، ازداد الأمر تعقيداً، ويمكن أن ينسى الناس أن هناك محتجزين».
وأضافت «لذلك سنفعل كل ما في وسعنا لكيلا ننساهم».