القمّة العالمية للأمن الغذائي

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين
افتتاحية الخليج

أن تستضيف دولة الإمارات أوّل قمة عالمية للأمن الغذائي يومي 26 و27 نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، فهذا تأكيد على دور الإمارات كوجهة عالمية في ريادة حلول الأمن الغذائي، والمساهمة الفعّالة في التخفيف من أزمة الجوع التي تجتاح العالم.

ولأن الإمارات تتصدر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على المؤشر العالمي للأمن الغذائي، منذ عام 2022، مقارنة بالمرتبة الثالثة على المؤشر عام 2021، وتتبوأ على المستوى العالمي المرتبة ال23 في المؤشر الإجمالي للأمن الغذائي العالمي، فإنها باتت تقود الجهود العالمية المبذولة لمعالجة القضايا المتعلقة بأزمة الغذاء التي تعتبر أحد التحديات التي يواجهها العالم، على نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، فإن دولة الإمارات وضعت استراتيجية وطنية للأمن الغذائي، على أن تكون الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تطوير منظومة وطنية شاملة ومتكاملة، تقوم على أساس تمكين إنتاج الغذاء المستدام، وتحديد عناصر سلة الغذاء الوطنية. كما تتضمن الاستراتيجية 38 مبادرة لتسهيل تجارة الغذاء العالمية، وتنويع مصادر استيراد الغذاء.

فالأمن الغذائي يعني أن يتمتع جميع الناس، وفي جميع الأوقات، بإمكانية الحصول المادي والاقتصادي على أغذية كافية، وسليمة، ومُغذية، تلبّي احتياجاتهم، لكن مع انتشار الأوبئة، والحروب، والصراعات الداخلية، والنزوح، والهجرة، والظواهر المناخية المتعلقة بالجفاف، والفيضانات، والحرائق، والأعاصير، فإن هذا الهدف يبدو صعب التحقق، خصوصاً مع ارتفاع غير مسبوق في عدد الجياع في العالم نتيجة هذه الظواهر، إذ تقدّر الأمم المتحدة أن عدد الجياع ارتفع بنحو 750 مليون شخص عن إجمالي عدد الجياع عام 2015. وتقول منظمة الأغذية الزراعة الدولية (الفاو)، إن الأمن الغذائي العالمي ارتفع بصورة حادة في عام 2020، كما أن نحو 29.6 في المئة من سكان العالم، أي ما يعادل 2.4 مليار شخص، عانوا انعدام الأمن الغذائي في عام 2022، ارتفاعاً من 1.75 مليار شخص في عام 2015.

كذلك فإن عدد سكان العالم بلغ، خلال العام الجاري، أكثر من ثمانية مليارات نسمة، وقد يصل إلى عشرة مليارات نسمة عام 2050، وهذا يعني توفير المزيد من الطعام والأغذية، من خلال زيادة مساحة الأراضي الزراعية، ومبادرات الابتكار الزراعي، والاستثمار في الزراعة، والمحافظة على الحياة البرية والبحرية، وخفض هدر الغذاء، وصياغة سياسات للحد من فقدان الغذاء، وكل ذلك مرتبط بالقدرة على خفض احترار الكرة الأرضية.

ومن الأهمية بمكان أن تمدّ دول العالم الغنية يدَ المساعدة إلى البلدان والمناطق التي يعاني سكانها الجوع، وانعدام الأمن الغذائي، بغية تعزيز الصمود في وجه الأزمات، والكوارث، والحروب.

لذلك تشكل القمة العالمية للأمن الغذائي التي تستضيفها الإمارات فرصة لإصلاح المنظومة الغذائية العالمية، بما يمكّن من تضييق الفجوة الغذائية العالمية، والاستثمار في التنمية للتغلب على التحدّيات التي يواجهها العالم.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/969tyze4

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"