القاهرة: «الخليج»
قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن إنفاق البلدان النامية على خدمة الديون وصل إلى مستويات قياسية ناهزت 444 مليار دولار، عام 2022.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة لها خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي، الذي أقيم، الأحد، في القاهرة تحت عنوان «جيل جديد من السياسات الاقتصادية»، أن رقم خدمة الديون جاء في التقرير الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2023، عن مجموعة البنك الدولي، تحت عنوان تقرير خدمة الديون الدولية، محذرة من أن هذا الإنفاق يأتي على حساب الموارد، التي تحتاجها تلك الدول للاستثمار في الصحة والتعليم والبنية التحتية، لا سيما التصدي للتغيرات المناخية.
ويشارك في المنتدى الاقتصادي، الذي نظمه «المصري اليوم»، البروفيسور جيفري ساكس، الاقتصادي الأمريكي المعروف، والدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية، بحضور نخبة من الاقتصاديين والمسؤولين من بينهم المهندس إبراهيم محلب، رئيس وزراء مصر الأسبق، وحسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، والدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، والمهندس طارق الملا، وزير البترول السابق، ومنير فخري عبد النور، وزير الصناعة الأسبق، وغيرهم من خبراء الاقتصاد والمتخصصين.
وأوضحت الوزيرة أن مشهد الاقتصاد العالمي يمر بتطورات وأزمات تتوالى على العالم، منذ العام 2020، حيث يعيش حالياً أزمات معقدة ومتشابكة، قد تكون هي الأسوأ منذ عقودٍ مضت، تعاني منها بشكل خاص المنطقة والدول النامية والأقل نمواً، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الرؤية المستقبلية، والتصنيف الائتماني للدول في المنطقة.
وأضافت الوزيرة أن الشطر الأكبر من دول العالم بعيد عن مسار تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، فقد وصلت الفجوة التمويلية للدول النامية إلى ما بين 2.5 إلى 4 تريليونات دولار سنوياً، وفقاً لتقرير تمويل التنمية المستدامة للعام 2024، الصادر عن الأمم المتحدة، وهو ما أدى إلى زيادة أعباء الديون العامة وعدم الاستقرار للاقتصاد الكلي، وارتفاع كلفة الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم.
وقالت الوزيرة إن الأزمات المتتالية تسببت في ارتفاع معدلات الديون إلى مستويات قياسية، وتفاقم التغيرات المناخية وسط انخفاض التمويل المطلوب لمواجهتها، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم العالمية، وتراجع معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلًا عن الأزمات في سلاسل الإمداد.