إعداد: راندا جرجس

يختلف مسمى فاكهة الجامون من دولة لأخرى، وتعرف في بعض البلدان باسم «البرقوق الأسود أو الرياعة الكمونية، الجامبول، التوت الأسود الهندي»، تنمو في شرق إفريقيا الاستوائية، الصين، الهند، ماليزيا، إندونيسيا، وصارت تكتسب شهرة مؤخراً في العديد من دول العالم، وهي من الأشجار الاستوائية متوسطة الحجم، دائمة الخضرة، التي تشتهر بثمارها اللذيذة وأخشابها المقاومة للماء، ولها العديد من الاستعمالات، مثل: الأدوية والأغذية والوقود وصناعة الأثاث والمحركات، التي تدخل في تشغيل الآبار، كما تستخدم أوراق الأشجار كعلف جيد للماشية.
تتميز فاكهة الجامون بأن ثمارها وحجمها يشبه البرقوق، ولكن يميل لونها إلى الأخضر الفاتح قبل أن تبلغ مرحلة النضج، ويتحول لونها تدريجياً إلى الوردي ثم البنفسجي الداكن، ويجمع مذاقها بين درجات الحلاوة والحموضة، وهي غنية بالعصارة اللذيذة.
تشتهر فاكهة الجامون بأنها غنية بالعديد من القيم الغذائية، وأهمها الحديد، والإنزيمات المضادة للأكسدة، التي تُسهم في تحفيز إنتاج المزيد من الهيموجلوبين الذي يحتاج إليه الجسم للحفاظ على دورة دموية صحية، وتوصيل الكميات الكافية من الأكسجين لمختلف الأعضاء، بالإضافة إلى عنصر البوتاسيوم المهم لتقليل فرص ارتفاع ضغط الدم، والإصابة بالنوبات القلبية.
يفيد تناول فاكهة الجامون في تعزيز عمليات الأيض، وتقوية المناعة، وتحسين قدرة الجسم على مقاومة البكتيريا والفيروسات، وتحتوي على كمية قليلة من السعرات الحرارية، ما يحفز خسارة الوزن الزائد، والشعور بالشبع لفترة أطول، بالإضافة إلى فوائدها الكثيرة للقناة الهضمية، والحدّ من فرص الإصابة بالقرحة المعدية، ومقاومة الإسهال الحاد والإمساك وعسر الهضم، وطرد الغازات.
تلعب فاكهة الجامون دوراً مهماً في إبطاء وتيرة مستويات السكر في الدم، ورفع مستويات الإنسولين في الجسم، والتقليل من حدة بعض الأعراض التي ترافق داء السكري، مثل: التبول المتكرر، كما يُسهم استعمال لبّ وأوراق هذه الفاكهة في تعزيز الصحة الفموية، وتقوية اللثة والأسنان ومقاومة رائحة الفم الكريهة؛ كونها تتميز بخواص طبيعية مضادة للبكتيريا.