د. شيرين أحمد حفني محمد

زيادة خلايا «ب» الليمفاوية الأحادية النمط MBL حالة قد تسبق الإصابة بمرض سرطان الدم الليمفاوي المزمن، وسببها زيادة في عدد خلايا الدم الليمفاوية (ب) غير الطبيعية مع عدم مصاحبتها بتضخم في الطحال أو العقد اللمفاوية لكنها لا تصل للحد اللازم لتشخيص سرطان الدم الليمفاوي المزمن.
هذه الزيادة تصنف بشكل عام كحالة غير سرطانية في معظم الحالات لأنها لا تسبب أعراضاً ملحوظة، وعادةً ما تُكتشف فقط في اختبارات الدم الروتينية.
هذه الحالة مرتبطة بشكل رئيسي بالعوامل الوراثية، حيث يُعتقد أن الطفرة بالجينات المسؤولة عن تكوين خلايا «ب» الليمفاوية هي السبب الرئيسي وقد تكون هذه الطفرة موروثة أو تحدث بشكل عفوي. كما لوحظ أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الأمراض الليمفاوية، مثل سرطان الدم الليمفاوي المزمن، هم الأكثر عرضة.
تتميز معظم الحالات بعدم وجود أعراض، ولكنها تعرف بالزيادة في عدد خلايا الدم الليمفاوية «ب» غير الطبيعية (عدد أقل من 5× 10⁹/ لتر) وذلك من خلال عد الدم وفحصه تحت الميكروسكوب في المختبر وقد تحتاج لتقنية التدفق الخلوي والمعروفة باسم «Flowcytometry».
هذه الحالة تحدث عادة مع زيادة التقدم في العمر، لأنها قد تظهر بعد سن الأربعين، وتُلاحظ بشكل أكبر فيمن تزيد أعمارهم على 60 عاماً.
هذه الحالات من الصعب معرفتها لعدم وجود أعراض واضحة في العديد منها خاصة أن الحالات تتميز بانخفاض عدد الخلايا الليمفاوية (ب) (عدد أقل من 0.5 × 10⁹/ لتر).
يمكن أن يتشابه التشخيص مع حالات أخرى مثل المصحوبة بارتفاع في الخلايا الليمفاوية كبعض أنواع العدوى الفيروسية وبعض الأمراض المناعية وبعد استخدام بعض الأدوية.
{ قد يستغرق الأمر سنوات، فقد لا يُكتشف المرض إلا عند تطوره. وهناك نوعان منه هما:
-1 نوع يتميز بعدد منخفض من الخلايا الليمفاوية «ب»، غير الطبيعية أقل من 0.5 × 10⁹/ لتر وهذا النوع لا يتطور إلى سرطان الدم اللمفاوي المزمن في أغلب الأحيان.
-2 النوع الثاني يتميز بعدد مرتفع من الخلايا الليمفاوية (ب) أكثر من 0.5 × 10⁹/ لتر وأقل من 5 × 10⁹/ لتر. وقد يتطور هذا النوع إلى سرطان الدم الليمفاوي المزمن.
الخطورة في أن بعض الحالات قد تتطور إلى سرطان الدم الليمفاوي المزمن خاصة النوع المصحوب بازدياد في عدد خلايا الدم الليمفاوية «ب».
التشخيص المبكر له أهمية كبيرة، لأنه يتيح فرصاً لمراقبة الحالة بشكل دوري لتحديد مدى تطورها إلى سرطان الدم المزمن. لايكون العلاج المبكر أكثر فاعلية في إبطاء تقدم المرض.
من الضروري إجراء عد الدم وفحصه تحت الميكروسكوب بالمختبر للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الدم أو بعض الأمراض الليمفاوية خاصة مع التقدم في العمر أو ضعف المناعة، لتقديم الرعاية والمتابعة الطبية التي تساعد في تجنب المضاعفات المستقبلية.

استشارية علم الأمراض السريرية (الباثولوجيا الإكلينيكية وأمراض الدم) إن إم سي رويال- الشارقة