بيروت: «الخليج»
عقدت الحكومة اللبنانية، جلستها الأولى في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء الجدد، إضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتقطت الصورة التذكارية الجامعة وعينت لجنة صياغة البيان الوزاري، بالتزامن مع تأكيد عون أن على لبنان أن ينهض عبر القيام بالإصلاحات وألاّ تعطيل في الحكومة.
وفي بداية جلسة حكومة «الإصلاح والإنقاذ»، طلب عون الوقوف دقيقة صمت على أرواح الضحايا الذين سقطوا في العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان. كما طلب من الوزراء رفع كل التحصينات التي تحيط بوزاراتهم.
وتلا وزير الإعلام بول مرقص، مقررات الجلسة الوزارية الأولى، وأكد أن الرئيس عون قال خلال الجلسة: «‏لا بلد مُفلساً، بل إدارة مُفلسة. فإذا كان البلد مُفلساً، ينبغي عليه النهوض من خلال الإصلاحات التي سنعمل عليها جاهدين وزراء وحكومة. فلبنان، بصفته دولة، هو الذي يحمي القطاعات ومرافقه كافة». وأضاف: «الانتماء والولاء يكونان للدولة وحدها، لا لأي جهة أخرى، والوزراء وُجدوا لخدمة الناس، لا العكس»، مؤكداً أن على هذه الحكومة أن «تعكف على إصلاح وتطوير الوزارات في ظل الدعم الدولي الكبير الذي تبلغناه»، مشيراً إلى أن الفرص متاحة لاقتناص هذا الدعم متى تم تنفيذ الإصلاحات المرجوة.
وأكد الرئيس اللبناني أيضاً أن المهم ليس فقط تأليف الحكومة، بل إثبات الثقة من خلال البدء في مكافحة الفساد وإجراء التعيينات الإدارية والقضائية والأمنية، وأن ‏المطلوب التصدي للقضايا الملحّة حالياً، وفي مقدّمتها الموازنة العامة، الانتخابات البلدية والاختيارية، وكيفية تطبيق القرار 1701، مع تأكيد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط/فبراير الحالي على الرغم من التحديات القائمة، داعياً إلى «ضرورة الامتناع عن توجيه أي انتقاد إلى الدول الصديقة والشقيقة، وعدم استخدام لبنان بصفتها منصّة لهذه الانتقادات».
وأكد وزير الإعلام أن الجلسة ألفت لجنة صياغة بيانها الوزاري، التي ستبدأ عملها خلال أيام «والبيان سيكون مقتضباً ومباشراً»، وأن اللجنة التي يرأسها رئيس الحكومة مؤلفة من خمسة وزراء هم: ياسين جابر وطارق متري وغسان سلامة وفايز رسامني وجو عيسى الخوري، حيث عقدت أول اجتماع لها في السراي بعد ظهر أمس.
وأوضح مرقص أن «الرئيس سلام قال إن الوقت ليس للتجاذبات السياسية، وطلب من الوزراء شفافية تامة في العمل وتفرغ تام لعملهم الوزاري».
وسبق الجلسة اجتماع ثنائي بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ثم اجتماع ثلاثي جمع عون وسلام مع بري.
وتنتظر الحكومة الجديدة تحديات جمة، مثل ملء الشغور الكبير في وظائف ومواقع أساسية، بدءاً من وظائف الفئة الأولى كحاكم مصرف لبنان وقائد الجيش، والتصدي للأزمات الخدماتية المتراكمة، وفي مقدمها ملف الطاقة والكهرباء والمياه والطرق. كما ينبغي عليها إيلاء الأولوية للأزمة المالية والاقتصادية في البلاد، والتي يتقدمها ملف الودائع المصرفية.
وباشر رئيس الحكومة نواف سلام مهامه في السراي الحكومي، وأقيمت له مراسم استقبال رسمية في الباحة الخارجية، حيث كان في استقباله الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية. وقبل أن يستعرض ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة، صافح كبار الموظفين التابعين لرئاسة الحكومة.
من جهة أخرى، تسلم الرئيس عون رسالة خطية من رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، نقلها إليه وزير الخارجية البيلاروسي ماكسيم ريزينكوف، تضمَّنت دعوة إلى زيارة بيلاروسيا، وتأكيداً على الرغبة في تعزيز العلاقات بين البلدين.