واصل الوسطاء، أمس الأحد، بذل المزيد من الجهود لتذليل التباينات بين إسرائيل وحركة «حماس» حول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع مفاوضات تجرى في القاهرة والدوحة، فيما دعت «حماس» إلى البدء فوراً في محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها أبلغت المسؤولين المصريين موافقتها على تشكيل لجنة من شخصيات مستقلة لإدارة قطاع غزة، إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وأكدت أن محادثاتها مع الجانب الأمريكي تركزت على الإفراج عن أحد الرهائن مزدوجي الجنسية، كما تطرقت إلى مسألة إنهاء الحرب، في حين أكد المبعوث الأمريكي آدم بولر أن المفاوضات مع «حماس» مفيدة جداً، لافتاً إلى أن الإفراج عن الرهائن في غزة ممكن «في غضون أسابيع».
وأجرى ممثلون عن «حماس» محادثات في القاهرة مع مسؤولين مصريين، في حين أعلنت إسرائيل أنها سترسل، اليوم الاثنين، وفداً إلى الدوحة. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الوفد سيتوجه إلى الدوحة «بدعوة من الوسطاء المدعومين من الولايات المتحدة» لمحاولة تجاوز الخلافات حول المرحلة التالية التي يفترض أن تؤدي إلى وضع حد نهائي للحرب في القطاع المدمّر. وتتمحور التباينات في المفاوضات حول إطلاق المرحلة الثانية من الاتفاق الذي من المفترض أن يتضمن ثلاث مراحل. امتدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ستة أسابيع. ومع انقضائها في نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف إبريل/نيسان بناء على مقترح أمريكي. وتشترط إسرائيل «نزع السلاح بشكل كامل» من القطاع وخروج حماس من غزة وعودة ما بقي من رهائن قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. في المقابل، تصر حماس على البقاء في القطاع الذي تتولى إدارته منذ عام 2007، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة، ووضع حد للحصار المفروض وإعادة الإعمار، وتوفير مساعدات مالية بناء على خطة أقرتها القمة العربية التي انعقدت مؤخراً. وجدّد القيادي في حماس محمود مرداوي تأكيد التزام الحركة «تنفيذ كل بنود الاتفاق». وشدّد مجدّداً على «ضرورة إجبار إسرائيل على تنفيذ الاتفاق والذهاب الفوري لبدء مفاوضات المرحلة الثانية» وفق «المعايير المتّفق عليها». ودعت «حماس» في بيان صباح، أمس الأحد، إلى البدء «فوراً» في محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقالت الحركة إن وفدها بحث مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد في القاهرة وقف إطلاق النار في غزة، واتفاق تحرير الرهائن مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين بجميع مراحله. وأكد البيان أن «حماس» وافقت على تشكيل لجنة من شخصيات وطنية ومستقلة لتولي إدارة غزة لحين إجراء انتخابات. كما أكد القيادي في الحركة طاهر النونو أن عدة لقاءات عقدت بين قيادات الحركة والمبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بوهلر. وقال: «عدة لقاءت تمت بالفعل بالدوحة تركزت حول إطلاق سراح أحد الأسرى مزدوجي الجنسية وتعاملنا بإيجابية ومرونة كبيرة بما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني». وأضاف أن الجانبين ناقشا أيضاً كيفية تنفيذ الاتفاق المرحلي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن المحادثات مع واشنطن لم تتطرق لإزاحة الحركة من المشهد السياسي.
ومن جهته، وصف المبعوث الأمريكي الذي أجرى محادثات مباشرة مع حركة «حماس» الاجتماع بأنه «مفيد جداً»، معرباً عن ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة «في غضون أسابيع». وفي حديث إلى شبكة «سي إن إن»، أقر آدم بولر، بغرابة الموقف حين جلس وجهاً لوجه مع قادة حركة حماس بدون أن يستبعد عقد مزيد من الاجتماعات معهم. وكشف بولر، عن عرض «حماس» صفقة شاملة لإطلاق سراح الأسرى المحتجزين لديها، ونزع السلاح، وعدم التدخل في السياسة.
وتابع «في نهاية المطاف، أعتقد أنه كان اجتماعاً مفيداً جداً»، مضيفاً «أعتقد أنه يمكن التوصل إلى شيء ما في غضون أسابيع... باعتقادي هناك اتفاق يمكنهم عبره إطلاق سراح جميع الرهائن، وليس الأمريكيين فقط».
إلى ذلك، من المقرر أن يصل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط «ستيف ويتكوف» إلى قطر غداً الثلاثاء للمساعدة في دفع المفاوضات ومن المتوقع أن ينضم ويتكوف إلى الوسطاء والمفاوضين القطريين والمصريين، الذين سيبدأون المحادثات، اليوم الاثنين. وقال مصدر مطلع على التفاصيل إن «الأمريكيين يركزون على الجهود الرامية إلى خلق استمرارية لوقف إطلاق النار، وتحقيق إطلاق سراح 10 أسرى أحياء، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً واستئناف المساعدات الإنسانية». (وكالات)
عودة المشاورات إلى الدوحة.. وتفاؤل أمريكي بالإفراج عن الرهائن خلال أسابيع
«هدنة لعشر سنوات» تنعش مسار المفاوضات حول غزة
10 مارس 2025 01:50 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 مارس 02:23 2025
شارك