أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمنت 205 أسرى من الجانب الأوكراني و205 أسرى من الجانب الروسي، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تمّ تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 4181 أسيراً.
وأعربت وزارة الخارجية عن شكرها للبلدين الصديقين على تعاونهما في إنجاح جهود الوساطة الإماراتية، ما يعكس ثقتهما وتقديرهما لحرص الدولة على دعم كافة المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.
وأفادت الوزارة بأنه مع نجاح هذه الوساطة يبلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمت خلال الأزمة 15 وساطة، والتي تأتي انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات بكل من روسيا الاتحادية وأوكرانيا.
وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة كاللاجئين والأسرى.
في السياق، أطلقت القوات الأوكرانية عشرات الطائرات المسيرة صوب الأراضي الروسية، مستهدفة موسكو بشكل خاص، وعطّلت مؤقتاً حركة الملاحة في نحو عشرة مطارات، وفق ما أفادت به وزارة الدفاع الروسية، قبل ثلاثة أيام من استعراض النصر على ألمانيا النازية.
في موسكو، أعلن رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية اعترضت 19 طائرة مسيرة في سماء المدينة، وسقط الحطام على شارع رئيسي جنوب العاصمة دون تسجيل إصابات. وأظهرت لقطات تلفزيونية تضرر واجهة مبنى سكني وتصدع نافذة سوبرماركت. بينما ذكرت وزارة الدفاع أن 105 طائرات بدون طيار أوكرانية استهدفت مواقع روسية خلال الليل، ما دفع إلى فرض قيود مؤقتة على عمليات أربع مطارات رئيسية في المنطقة: شيريميتيفو، ودوموديدوفو، وفنوكوفو، وجوكوفسكي، إضافة إلى تعليق الحركة جزئياً أو كلياً في مطارات أخرى عبر نهر الفولغا، من بينها نيجني نوفغورود وسامارا وساراتوف وفولغوغراد.
كما أعلنت قوات الدفاع الجوي في منطقتي فورونيج وبينزا اعتراض 18 و10 مسيرات أوكرانية على التوالي، فيما أوقع هجوم مسير على كورسك جريحين وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي، حسب تصريحات حاكم المنطقة ألكسندر خينستين. 
ولم تُبلغ السلطات الروسية عن سقوط قتلى في هذه الهجمات، بينما لا يزال مصير نحو عشرة مطارات أخرى مرتبطاً بنتائج تحقيقات وكالة «روسافياتسيا».
بدوره، حذر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف من أن الهدنة الأحادية التي أعلنها بوتين من الثامن إلى العاشر من أيار ستظل سارية، وأن أي خرق سيقابل برد فوري «بما يقتضيه الموقف». ووصف بيسكوف دعوات كييف لوقف إطلاق النار غير المشروط بأنها «محاولة للتلاعب». (وكالات)