دمشق - أ ف ب
دعا المبعوث الأمريكي توماس باراك، الخميس، بعيد وصوله إلى دمشق، إلى حوار بين سوريا وإسرائيل، البلدين اللذين يعدّان في حالة حرب، على أن يبدأ ذلك بـ«اتفاق عدم اعتداء» بين الطرفين.
ووصل الدبلوماسي الأمريكي، الذي يتولى منصب سفير واشنطن لدى أنقرة، إلى دمشق في أول زيارة بُعيد تعيينه مبعوثاً إلى سوريا، في خطوة أعقبت فتح البلدين صفحة جديدة من العلاقات، بعيد رفع العقوبات الاقتصادية.
وأعرب باراك في تصريح بثته قناة «العربية»، عن اعتقاده بـأن «مشكلة إسرائيل وسوريا قابلة للحل، وتبدأ بالحوار»، مقترحاً البدء بـ«اتفاق عدم اعتداء» بين الطرفين.
وجاءت تصريحات باراك، بعد رفعه، الخميس، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني العلم الأمريكي في دار سكن السفير الأمريكي في دمشق، القريب من مقر السفارة.
ومنذ انتهاء حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبرّرة ذلك بالحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية في أيدي السلطات الجديدة. وطالت إحدى ضرباتها الشهر الحالي محيط القصر الرئاسي على خلفية أعمال عنف ذات طابع طائفي.
كما توغلت قواتها داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، وتتقدم قواتها بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري.
وكان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أكد مراراً، أن سوريا لا ترغب بتصعيد مع جيرانها، ودعا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها. وأشار الشهر الحالي في باريس إلى أن دمشق تجري عبر وسطاء «مفاوضات غير مباشرة» مع إسرائيل بهدف تهدئة الأوضاع.
وكان روبرت فورد آخر دبلوماسي شغل منصب السفير الأمريكي في دمشق، حين اندلع النزاع السوري في 2011. وبعد فرض بلاده أولى العقوبات على مسؤولين سوريين، أعلنته دمشق من بين الأشخاص «غير المرحب بهم»، ليغادر سوريا في العام ذاته.
وبعيد تعيينه رسمياً مبعوثاً إلى دمشق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق منشور لوزارة الخارجية، على منصة (إكس): «يدرك توم أن ثمة إمكانات كبيرة للعمل مع سوريا على وقف التطرف، وتحسين العلاقات، وتحقيق السلام في الشرق الأوسط».
وجاء تعيين باراك، بُعيد لقاء ترامب الشرع في 14 مايو/أيار الماضي، في الرياض، حيث أعلن رفع العقوبات التي كانت مفروضة على دمشق.
وسبق للشرع والشيباني أن التقيا باراك في نهاية الأسبوع في مدينة إسطنبول على هامش زيارتهما تركيا، في اجتماع جاء وفق الرئاسة السورية، في إطار جهود دمشق «لإعادة بناء العلاقات الاستراتيجية» مع واشنطن.
ومنذ إطاحة الأسد، تحسّنت العلاقات تدريجياً بين البلدين. وكان وفد دبلوماسي أمريكي برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف زار دمشق؛ حيث التقى الشرع بعد أقل من أسبوعين على وصول قواته إلى العاصمة السورية.