عمان - أ ف ب
ندّد الوفد الوزاري العربي الذي كان يعتزم زيارة الضفة الغربية، الأحد، بمنع إسرائيل دخوله، معلناً تأجيل زيارته بعد أن أعلنت تل أبيب أنها «لن تتعاون» مع الزيارة الهادفة إلى «الترويج لإقامة دولة فلسطينية».
وأصدرت وزارة الخارجية الأردنية في وقت لاحق السبت، أن أعضاء اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن غزة قرروا تأجيل الزيارة إلى رام الله في ضوء تعطيل إسرائيل لها من خلال رفض دخول الوفد عبر أجواء الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها إسرائيل.
وأكّد الوفد بحسب البيان الأردني: «أن قرار إسرائيل منع زيارة الوفد إلى رام الله ولقاء الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين والمسؤولين الفلسطينيين يمثّل خرقاً فاضحاً لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ويعكس حجم غطرسة الحكومة الإسرائيلية وعدم اكتراثها بالقانون الدولي واستمرارها في إجراءاتها وسياساتها اللاشرعية التي تحاصر الشعب الفلسطيني الشقيق وقيادته الشرعية وتكرس الاحتلال وتقوّض فرص تحقيق السلام العادل والشامل».
ويضم الوفد، إضافة إلى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، رئيس اللجنة الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجية السعودي وعبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية البحرين وبدر عبد العاطي وزير خارجية مصر وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.
وتتحكّم إسرائيل بكل المنافذ إلى الأراضي الفلسطينية. ولا يوجد مطار في رام الله، لكن الأرجح أن الوفد كان سيستخدم المروحيات للوصول.
- «الدولة اليهودية» و«حل الدولتين»
وجاء الإعلان عن منع الزيارة، غداة إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، أن إسرائيل ستبني «الدولة اليهودية الإسرائيلية» في الضفة الغربية وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الخميس إقامة 22 مستوطنة جديدة في الأراضي المحتلة.
وترأس السعودية وفرنسا مؤتمراً دولياً مشتركاً في نيويورك في 18 يونيو/ حزيران المقبل، في مقرّ الأمم المتحدة، لإعطاء دفع لما يعرف بحلّ الدولتين بعد أن اعترفت نحو 150 دولة بفلسطين.
وقال دبلوماسي في باريس مطّلع على التحضيرات للمؤتمر: إنّه من المفترض أن يمهّد لاعتراف مزيد من الدول بدولة فلسطينية. وكانت إيرلندا والنروج وإسبانيا وسلوفينيا أقدمت في العام 2024 على هذه الخطوة.
وتترافق كل هذه الحركة الدبلوماسية مع ضغوط على إسرائيل لتخفيف الحصار على قطاع غزة الذي يشهد حرباً مدمّرة منذ عشرين شهراً قتل خلالها الجيش الإسرائيلي أكثر من 43 ألفاً من المدنيين، فيما بات سكان القطاع المدمر على شفير المجاعة.