نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس الأول جلسة ثقافية حول تجربة الفنان التشكيلي البروفيسور (أحمد شبرين) تحدث فيها د. سعد الدين عبدالحميد وأدارها الخطاط تاج السر حسن، وحضرها د. عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي، كما حضر الجلسة عدد كبير الفنانين التشكيليين وطلاب شبرين الذين تخرجوا على يديه.
وفي تقديمه قال تاج السر حسن: «إن أحمد شبرين (1931 – 2017)، هو رائد في فن التشكيل والتصميم والحروفية العربية، شغل منصب أستاذ كرسي التصميم الغرافيكي جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وعميد سابق لكلية الفنون الجميلة والتطبيقية، وساهم مع كل من عثمان وقيع الله وإبراهيم الصلحي في تأسيس مدرسة الخرطوم التشكيلية، تخرّج في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم، ثم تلقى دراساته العليا بالكلية المركزية للفنون والتصميم/ لندن، عمل محاضراً، ثم عميداً لكلية الفنون الجميلة والتطبيقية، وقد صمم عدة إصدارات للعملة السودانية، وأسس مركز شبرين للفنون، وعرضت أعماله في العديد من دول إفريقيا وأوروبا وآسيا، كما صمم عدة جداريات بمطار الملك عبدالعزيز بجدة ومجسمات على كورنيش البحر الأحمر بمدينة جدة وهو حائز نوط الجدارة من السودان، كما كرمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تقديراً لجهوده في تطوير حركة الفنون والثقافة والإبداع في الوطن العربي.
في ورقة بعنوان (حروف مدوزنة وذكريات ملونة) استعرض د. سعد الدين عبدالحميد تجربة أحمد شبرين وأبعادها وتأثيراتها المختلفة، وقال: «أنشئت مدرسة الفنون بكلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم لاحقاً) في 1946، وكان عثمان وقيع الله، وأحمد شبرين، وإبراهيم الصلحي من أوائل من انتسبوا إليها، ورأوا في الميراث الإبداعي المحلي الممتد من نبتة وكوش والنوبة المسيحية، والتراث العربي والإسلامي مع كل تراث أهل السودان وتجلياته المختلفة، مادة قابلة لصياغة عمل إبداعي، ذي خصائص تصله بمجرى الحداثة في عالم منتصف القرن العشرين، تلك كانت نكهة ذاك العصر المشوب بتيار جارف للتحرر من الاستعمار وبناء الدولة المستقلة، وهي النكهة الجميلة التي فاحت من أعمال شبرين على مدى العقود الموالية». واستعرض سعد الدين أعمال شبرين منذ بداياتها وتخلل ذلك عرض لشرائح مصورة من أعماله والتعليق عليها.
وتحدث المحاضر عن ارتباط أعمال شبرين بالخلاوي القرآنية التي درس فيها القرآن وتعلم فيها كتابة الحرف العربي وطرق التعاطي معه.
وإلى جانب هذا التأثير الأولي لطقوس الكتابة في الخلاوي كان لتأثير الفن والفلكلور الشعبي وتراث منطقة مروي تأثير راسخ أيضاً في وجدان شبرين.
وفي مداخلة له بهذه المناسبة قال د.عمر عبدالعزيز: «إن اللمسة الغالبة في ملحمة شبرين تمثلت في تجسيره العلاقة المباشرة بين الحرف العربي وسلسلة من التداعيات الحرة المحكومة بضوابط المساحات والمحتوى، وقد شكلت مسألة حفظ القرآن الكريم تميمة مهمة في اقتراحاته الفنية، التي استدعاها حصراً من عوالم اللاشعور ومعارج الحنين الفني الدافق بأسرار الخلاوي».
أعماله ذات ميراث إبداعي محلي استثنائي
تجربة الفنان السوداني أحمد شبرين في «النادي العربي»
1 يونيو 2025 00:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
1 يونيو 00:02 2025
شارك
د. سعد الدين عبدالحميد ود. عمر عبدالعزيز وتاج السر حسن خلال الجلسة