أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الاثنين، رفضها البيان المشترك الصادر عن أكثر من 20 دولة، والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، ووصفته بأنه «منفصل عن الواقع ويوجه رسالة خاطئة لحماس».

دعت بريطانيا و24 دولة أخرى، الاثنين، إلى وقف فوري للحرب في غزة، وانتقدت نظام توزيع المساعدات الإسرائيلي، بعد مقتل مئات الفلسطينيين، بالقرب من مواقعه، في أثناء محاولات الحصول على الطعام.

«مستويات غير مسبوقة»

وجاء في بيان مشترك، أصدرته الدول الخمس والعشرون، الاثنين، «نحضّ الأطراف والمجتمع الدولي على التوحد في جهد مشترك لإنهاء هذا النزاع المروع عبر وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار».

وبات فلسطينيو القطاع المحاصر من إسرائيل الذين يتخطّى عددهم المليونين على شفا المجاعة بعد أكثر من 21 شهراً من الحرب التي تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023.

وكتب وزراء خارجية الدول الموقّعة على البيان أن «نموذج توزيع المساعدات الذي وضعته الحكومة الإسرائيلية خطير ويغذّي انعدام الاستقرار ويحرم أهالي غزة من الكرامة الإنسانية»، في إشارة إلى «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

وبدأت المنظمة عملها في القطاع في أواخر مايو، فيما خفّفت إسرائيل على نحو بسيط الحصار المطبق الذي كانت قد فرضته لشهرين على دخول المساعدات وأثار تحذيرات من انتشار المجاعة في القطاع.

والثلاثاء الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أنها أحصت سقوط 875 قتيلاً من منتظري المساعدات منذ أواخر مايو، بمن فيهم 674 «بالقرب من مراكز لمؤسسة غزة الإنسانية».

واعتبر الموقّعون على البيان أنه «من المروّع أن يكون أكثر من 800 فلسطيني قد قتلوا وهم يحاولون الحصول على مساعدة».

وأكّدوا أن «رفض الحكومة الإسرائيلية تقديم مساعدة إنسانية أساسية للمدنيين غير مقبول».

تعديل الجغرافيا أو الديموغرافيا مرفوض

وأعربت الدول عن «رفض شديد لأيّ مبادرة تهدف إلى تعديل الجغرافيا أو الديموغرافيا في الأراضي الفلسطينية المحتلّة»، داعية إلى وقف الاستيطان في المنطقة.

ويحمل هذا البيان توقيع كلّ من أستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا وإيطاليا واليابان ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا، فضلاً عن توقيع المفوّضة الأوروبية المعنية بشؤون المساواة حجة لحبيب.