عزّزت الإمارات، وجمهورية المجر، علاقاتهما الثنائية، من خلال اتفاقية تعاون بين وزارتي الأسرة، والثقافة والابتكار في المجر، تهدف إلى توسيع أفق الشراكة في مجالات السياسات الأسرية، والتنمية الثقافية، والابتكار الاجتماعي، وتمكين الشباب.

ويأتي هذا التعاون في إطار التزام الطرفين بدعم الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع وأساس التماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وأكّدت سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أنّ اتفاقية التعاون مع وزارة الثقافة والابتكار في جمهورية المجر، تشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز دور الأسرة كمحور أساسي في بناء المجتمعات المستدامة والمتماسكة.

وأضافت: «الشراكة مع المجر ستسهم في إطلاق مبادرات مبتكرة ترتكز على ثقافتنا وقيمنا المجتمعية، وتفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك في مجالات التعليم المبكر، وتمكين الوالدين، ما يرسّخ أسس التنمية الشاملة والمستدامة في كلا البلدين».

من جانبه قال بالاز هانكو، وزير الثقافة والابتكار المجري: يفتخر المجتمع المجري بأن لديه قيماً عائلية راسخة، وأنه على الرغم من كل التحديات والتغييرات في عالم اليوم لا زال يحافظ على الإيمان بأن الأسرة هي مركز البنية الاجتماعية الرئيسي، كما نؤمن بالأسرة الممتدة والعلاقات المترابطة بين الأجيال القائمة على معاني الاحترام والمشاركة، وهذه هي القيم التي نتشاركها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي القيم التي سننطلق منها، لتعزيز الروابط بين شعبينا، استناداً إلى المشتركات الكثيرة، كما أن لدينا رؤية في دولة المجر تهدف إلى أن نكون دولة صناعية رقمية متقدمة، ونواجه تحديات الديموغرافيا، ولهذا فإن تبادل الخبرات مع الجهات المعنية في دولة تعد نموذجاً إقليمياً ودولياً في قضايا دعم الأسرة وتشجيع الابتكار في المجالات الاجتماعية مثل دولة الإمارات يعد هدفاً استراتيجياً وليس خطوة مرحلية فقط

مجتمع متماسك

تهدف الاتفاقية إلى تعزيز تبادل المعرفة والخبرات، بين الجانبين، في كل ما يتعلق بالسياسات الأسرية، والمبادرات المجتمعية والثقافية. وتعكس هذه الخطوة رؤية موحدة تعطي الأولوية لتقوية الروابط الأسرية، وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، وتدعيم العلاقة بين الأجيال، ما يسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً واستقراراً.

تعزيز التبادل المعرفي

يشمل الإطار التنفيذي للشراكة، تنظيم مؤتمرات وندوات وحوارات سياسية مشتركة، وتبادل الوفود والخبراء، إلى جانب إنتاج مشروعات بحثية مشتركة وتنفيذ حملات توعوية، فضلاً عن تنظيم زيارات دراسية، وبرامج تدريبية، لتأهيل الكوادر العاملة في المجالات الاجتماعية، والثقافية ذات الصلة. ويعكس هذا التعاون، الذي يمتدّ على مدار ثلاث سنوات قابلة للتجديد، رغبة صادقة من الطرفين، في تطوير علاقات مستدامة، تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع. وتمثّل الاتفاقية إطاراً عملياً، يعكس الرغبة في بناء جسور تعاون فعّال، وتبادل معرفي يخدم مصالح الشعبين.

مبادرات نوعية

تركّز الاتفاقية على إطلاق مبادرات نوعية، تستهدف الشباب، لتعزيز القيم الأسرية لديهم، وتقوية الحوار بين الأجيال، إلى جانب استكشاف حلول مبتكرة، تعالج التحديات الأسرية المعاصرة. ويشمل التعاون تنشيط الأبحاث المشتركة بين المراكز والمؤسسات المتخصصة في كلا البلدين، خاصة في ما يتعلق ببيانات الأسرة، والأدوار الاجتماعية المتغيرة.وتسعى الاتفاقية إلى تمكين الوالدين من خلال تطوير أدوات داعمة، وسياسات مرنة، وبيئات عمل صديقة للأسرة. إضافة إلى تطوير خريطة طريق واضحة تهدف إلى تعزيز مستوى الوعي لدى الوالدين عبر برامج شاملة ومستدامة.