أكدت مصادر أمنية متطابقة مقتل أحد قادة المليشيات المسلحة المعروفين في الغرب الليبي مع خمسة من أفراد عائلته إثر مشاجرة مسلحة فجر أمس الاثنين بين أفراد من عائلتي اللفع والهدوي بمنطقة أولاد عيسى في ورشفانة في جنوب غرب طرابلس، فيما بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي«القائد الأعلى للجيش» محمد المنفي، أمس، في طرابلس مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» عن المنطقة الغربية، تطورات المشهد العسكري.
وعادت أجواء الفوضى والاقتتال لتخيّم على غرب ليبيا من جديد، بعد مقتل أحد أبرز قادة المليشيات، رمزي عياد اللفع، وكل من حاتم ورضا اللفع، بالإضافة إلى علاء وعماد الهدوي، وأيمن فوزي.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الاشتباك جاء نتيجة خلاف بين العائلتين تصاعد بشكل سريع إلى مواجهة دامية بالأسلحة النارية، وسط حالة من التوتر والانتشار المسلح في محيط المنطقة.
واللفع، من مواليد 1987 وينحدر من منطقة ورشفانة، يُعد أحد القيادات البارزة في المليشيات الليبية، وقاد خلال السنوات الماضية عدة مواجهات ضد الجيش الوطني الليبي، خاصة خلال معارك طرابلس عام 2019.
واعترف خلال تلك الحرب بتقاضي مبلغ 30 مليون دينار ليبي من حكومة الوفاق آنذاك، مقابل قتال مليشياته ضد قوات الجيش. وبعد نهاية الحرب، تم دمجه بداية في وزارة الداخلية، ثم نُقل لاحقاً إلى وزارة الدفاع، حيث استمر في قيادة مجموعات مسلحة تورطت في جرائم تهريب، واتّجار بالممنوعات، وخطف وابتزاز، وقتل خارج القانون، بحسب مصادر أمنية.
ويرى مراقبون أن مقتل اللفع قد يشكل نقطة تحوّل في خريطة التحالفات المليشياوية بغرب ليبيا، وربما يدفع إلى اشتباكات انتقامية جديدة، أو يعيد توزيع النفوذ المسلح في طرابلس ومحيطها، ما يجعل السيناريوهات القادمة مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل غياب سلطة مركزية قادرة على فرض الأمن وضبط السلاح.
يذكر أن اللفع شارك في العملية الأمنية الأخيرة التي نُفذت في مايو الماضي بمنطقة أبوسليم بطرابلس، ضد جهاز الدعم والاستقرار بعد مقتل رئيس الجهاز عبدالغني الككلي «غنيوة».
من جهة أخرى، التقى رئيس المجلس الرئاسي «القائد الأعلى للجيش» محمد المنفي، أمس الاثنين، في طرابلس أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» عن المنطقة الغربية.
وقال المكتب الإعلامي للمنفي إن الاجتماع «خُصِّص لبحث تطورات المشهد العسكري بالمنطقة، واستعراض نتائج أعمال اللجنة» العسكرية المشتركة.