تعقد الحكومة اللبنانية جلسة جديدة الخميس لاستكمال البحث في نزع سلاح حزب الله، بعدما كلّفت الجيش إعداد خطة لذلك قبل نهاية العام على وقع ضغوط أمريكية تتعرض لها السلطات، في خطوة لقيت رفضاً مطلقاً من الحزب.
ويخصص اجتماع الخميس الذي يعقد عند الثالثة عصراً (12:00 ت غ) في القصر الجمهوري، لبحث مضمون مذكرة حملها المبعوث الأمريكي توم باراك، تتضمّن جدولاً زمنياً لنزع سلاح الحزب والذي كان قبل المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذاً في لبنان.
وعلى وقع ضغوط أمريكية وخشية من توسيع إسرائيل ضرباتها المتواصلة على لبنان على رغم اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الثلاثاء «تكليف الجيش اللبناني وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام الحالي بيد الجهات المحدّدة في إعلان الترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية وحدها»، على أن يتمّ «عرضها على مجلس الوزراء قبل 31 من الشهر الجاري لنقاشها وإقرارها».
وأدرجت الحكومة قرارها الذي وصفه خصوم الحزب بأنه «تاريخي»، في إطار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية وأنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر/تشرين الثاني ونصّ على حصر حمل السلاح بالأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية.
حزب الله يرفض تسليم سلاحه
وسارع الحزب الذي تلقى خلال الحرب خسائر كبرى على صعيد البنية العسكرية والقيادية، إلى رفض القرار الأربعاء.
وقال: «إن الحكومة ارتكبت خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يُجرّد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي»، مضيفاً: «سنتعامل مع هذا القرار كأنَّه غير موجود».
وانسحب وزيران محسوبان على الحزب وحليفته حركة أمل من جلسة الثلاثاء، احتجاجاً على القرار، بينما تغيّب اثنان آخران بداعي السفر.